الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جرائم إيران بحق المحتجين... كشفتها رسالة للأمم المتحدة

بعد الوثائق والدلائل التي لا تقبل الشك عن ممارسات النظام الايراني ضد المعارضين من عنف وتعذيب وقتل، منه ما نشرته وكالة ”هرانا“ المعنية بحقوق الإنسان في إيران، في شهر اب الماضي والتي تضمنت وثائق تكشف أسلوب سلطات النظام الإيراني في تعذيب المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الشعبية الأخيرة التي شهدتها البلاد، حيث اظهرت أن ”سلطات أحد المعتقلات بمدينة شيراز (جنوب إيران) مارست أساليب تعذيب عنيفة بحق ثلاثة معتقلين يقبعون في المعتقل على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في عام 2018″… دعت 22 منظمة حقوقية اليوم، في رسالة حكومات العالم خلال الدورة الـ 45 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى دعم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، بهدف التحقيق في “الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان” التي قام بها النظام الإيراني خلال عمليات القمع العنيف لاحتجاجات تشرين الثاني 2019.
هو تحرك جديد بحسب “العربية” لمحاسبة النظام الإيراني على انتهاكاته بحق المحتجين، خلال الاحتجاجات المناهضة له، بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الوقود، فكان الرد عليها حملة قمع جماعية وحشية من قبل السلطات الإيرانية، حيث استخدمت قوات الأمن القوة غير المشروعة، بما في ذلك الذخيرة الحية والخرطوش والكريات المعدنية والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه ضد المتظاهرين العزل، ما أسفر عن مقتل المئات واعتقال الآلاف، كما وقعت هذه الانتهاكات الجسيمة في ظل قطع غير مسبوق للإنترنت فرضته السلطات الإيرانية لمدة أسبوع.

مقتل أطفال

“أكثر من 300 شخص، بينهم 23 طفلًا، قُتلوا في الاحتجاجات. وفي معظم الحالات، أُطلق الرصاص على القسم العلوي من الجسم أو على الرأس، مما يشير إلى أن قوات الأمن أطلقت النيران بنية القتل”. بحسب ما نقلت الرسالة عن منظمة العفو الدولية.

وأشارت الرسالة إلى “اعتقال أكثر من 7000 شخص، بينهم أطفال دون سن العاشرة”. وبحسب منظمة العفو الدولية، فقد “تم اعتقال معظم هؤلاء الأفراد في أماكن مجهولة وتعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة على أيدي الشرطة وقوات الأمن والمخابرات وبعض مسؤولي السجون”.

اعترافات تحت التعذيب

وذكرت منظمات حقوق الإنسان في الرسالة، أن المعتقلين في احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، حُرموا “بشكل منهجي” من الوصول إلى محامٍ، وأُجبروا على الإدلاء باعترافات تحت التعذيب؛ استُخدمت بشكل غير قانوني ضدهم في المحكمة، وغير ذلك من ضروب المعاملة السيئة. كما وُجهت للمحتجزين تهم “عامة ومبهمة” في محاكم “تفتقر إلى المعايير الدولية للمحاكمة العادلة”، وحُكم على العديد منهم بالسجن لمدد طويلة وبالجلد، إضافة إلى 3 إعدامات على الأقل.
قمع ومضايقات لأسر الضحايا

وورد في الرسالة: على الرغم من دعوة المفوضية السامية للأمم المتحدة “لإجراء تحقيقات فورية ومستقلة ونزيهة في جميع الانتهاكات التي حدثت”، فإن السلطات الإيرانية لم تتخذ أي إجراء للتحقيق في “هذه الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها الشرطة وعناصر المخابرات ومسؤولو السجون بتواطؤ من القضاء، وبدلًا من ذلك أشادوا بأداء الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، وأجبروا الضحايا وعائلاتهم على التزام الصمت من خلال القمع والمضايقات الجماعية”.

كما استشهدت منظمات حقوق الإنسان بتقرير الأسبوع الماضي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن أحداث نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، والذي قالت فيه إن عدم وجود تحقيق شفاف ومستقل وسريع “يجعل الحكومة الإيرانية أكثر عُرضة للمساءلة”.

    المصدر :
  • العربية