
ريبيكا جرينسبان
أظهر استطلاع غير رسمي أجراه مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، تقدّم ريبيكا جرينسبان، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة، بفارق ضئيل في السباق لشغل منصب الأمين العام العاشر للأمم المتحدة، خلفاً لأنطونيو غوتيريش.
وبحسب دبلوماسيين ومصادر مطلعة على نتائج الاقتراع السري، حصلت جرينسبان على 9 أصوات مؤيدة مقابل 5 أصوات معارضة، في حين سجّل عضو واحد «بلا رأي». وحلت سفيرة غيانا لدى الأمم المتحدة كارولاين رودريغز بيركيت في المرتبة التالية، بعدما حصلت على 8 أصوات مؤيدة و6 معارضة، وصوت واحد «بلا رأي».
ويُعد هذا الاستطلاع الثالث الذي يجريه مجلس الأمن، المؤلف من 15 عضواً، في إطار عملية اختيار خلف غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية والأخيرة نهاية العام الجاري. وكانت جرينسبان قد تصدرت الاستطلاع الأول الذي أُجري في يوليو/تموز، قبل أن تتقدم رودريغز بيركيت في الجولة الثانية الشهر الماضي.
ولا تزال المنافسة مفتوحة أمام المرشحين الثمانية المطروحين حالياً، مع إمكانية انضمام مرشحين آخرين إلى السباق خلال الفترة المقبلة. وتضم القائمة الرسمية للأمم المتحدة مرشحين من بينهم جرينسبان ورودريغز بيركيت، إلى جانب شخصيات أخرى.
وقال ريتشارد جوان، مدير شؤون القضايا والمؤسسات العالمية في «مجموعة الأزمات الدولية»، إن نتائج الجولة الأخيرة لا تشير إلى امتلاك أي من المرشحتين تقدماً حاسماً، معتبراً أن استمرار المنافسة قد يدفع بعض المرشحين إلى الانسحاب أو يشجع مرشحين جدد على دخول السباق.
وتُجرى الاستطلاعات غير الرسمية خلف أبواب مغلقة، ويُطلب من أعضاء مجلس الأمن تحديد موقفهم من كل مرشح عبر ثلاث خانات: «يشجع»، أو «لا يشجع»، أو «لا رأي».
وفي المرحلة النهائية، يحتاج المرشح إلى توافق الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، قبل أن يوصي المجلس رسمياً باسمه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، المؤلفة من 193 دولة، لانتخابه.
ويشير مسار اختيار الأمين العام إلى أن التوصل إلى توافق داخل مجلس الأمن قد يتطلب عدة جولات من المشاورات والاقتراعات؛ ففي عام 2016، احتاج المجلس إلى ستة استطلاعات غير رسمية قبل التوافق على اختيار غوتيريش.
ومن المقرر أن تتواصل عملية اختيار الأمين العام خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع انعقاد أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، فيما يبقى حسم السباق مرتبطاً بالتوافق داخل مجلس الأمن قبل الانتقال إلى التصويت النهائي في الجمعية العامة.