![[1/3]أشخاص يملئون مياه من شاحنة وسط أزمة مياه في جوهانسبرج بجنوب أفريقيا يوم 4 أغسطس آب 2026. رويترز](https://www.sawtbeirut.com/wp-content/uploads/2026/08/ILBIXBJCH5ML7CZ4D5TTKQ52QA-800x549.jpg)
[1/3]أشخاص يملئون مياه من شاحنة وسط أزمة مياه في جوهانسبرج بجنوب أفريقيا يوم 4 أغسطس آب 2026. رويترز
تواجه جوهانسبرج أزمة متفاقمة في إمدادات المياه، مع فقدان أكثر من ثلث كميات المياه التي تضخها المدينة، أي نحو 655 مليون لتر يوميًا، بسبب تسربات وانفجارات في شبكة أنابيب قديمة.
وأصبحت الصنابير الجافة مشهدًا يوميًا لسكان المدينة، إذ يعاني بعض الأحياء من انقطاع المياه لسنوات. ومن بينهم الطالب ثانداني ماسانجو، البالغ 17 عامًا، الذي اضطر إلى دفع عربة لمسافة طويلة بحثًا عن المياه، بعدما انقطعت عن المبنى الذي يسكن فيه منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وتأتي أزمة المياه في وقت تستعد فيه جنوب أفريقيا لانتخابات محلية متوقعة بحلول نوفمبر، إذ تحولت مشكلة نقص المياه إلى رمز لفشل البلديات، ما أثار غضب السكان وأضر بشعبية حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم.
وتقر شركة جوهانسبرج للمياه، التابعة للسلطة المحلية، بحجم المشكلة، عازية جزءًا كبيرًا منها إلى تقادم البنية التحتية، التي يعود عمر الكثير منها إلى أكثر من 50 عامًا.
وقال مدير الابتكار والتكنولوجيا في الشركة، زاكيلي خوزوايو، إن السلطات تدرك القيود القائمة وتعرف المسار المطلوب لمعالجة الأزمة، مشيرًا إلى أن التحدي يتمثل حاليًا في تنفيذ الخطط للوصول إلى الأهداف المحددة.
ويزيد تغير المناخ من الضغوط على موارد المدينة المائية، وسط توقعات بارتفاع كميات المياه المفقودة نتيجة التبخر، في حين تواجه بلدية جوهانسبرج أزمة مالية متفاقمة.
وفي يوليو، حجبت وزارة الخزانة التمويل عن المدينة، التي تسهم بأكثر من سدس الناتج المحلي الإجمالي لجنوب أفريقيا، بسبب حالات متكررة من عدم الامتثال لمتطلبات الإدارة المالية.
وفي ظل تراجع الخدمات العامة، بدأ السكان الأكثر ثراءً بالاعتماد على حلول خاصة، من بينها حفر الآبار لتأمين المياه، وتركيب ألواح الطاقة الشمسية لمواجهة انقطاع الكهرباء، والاستعانة بشركات خاصة لجمع النفايات وإعادة تدويرها.
وبحسب جمعية مياه الآبار، حفر سكان إقليم جوتنج، الذي يضم جوهانسبرج وبريتوريا، نحو 10 آلاف بئر خلال السنوات العشر الماضية، في مؤشر على اتساع اعتماد السكان على مصادر المياه البديلة.