الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جي بي مورجان يحذّر: روسيا قد تواجه انهيارًا اقتصادياً شبيهًا بعام 1998

ترجمة صوت بيروت
A A A
طباعة المقال

ذكر تقرير نشره موقع بلومبرج أنّ روسيا في طريقها لانهيار اقتصاد قد يؤدي إلى ركود أسوأ من الذي تعرضت إليه سنة 1998 والذي أدى إلى عجزها عن سداد ديونها، على الرغم من أنّ التداعيات المالية قد تكون أقل مما كانت عليه حينها.

بعد أيام من أمر الرئيس فلاديمير بوتين بإرسال قوات إلى أوكرانيا، بدأ المحللون الاقتصاديون بنشر توقعاتهم عن اقتصاد روسيا، الذي يحتل المركز 11 من بين أكبر اقتصادات العالم، على الرغم من أنهم حذروا بأنّ هذه التوقعات مبهمة وخاضعة للمراجعة.

وأخبر محللو جي بي مورغان تشيس، عملائهم في تقرير يوم الجمعة أنهم يتوقعون انكماشاً بنسبة 7 ٪ في الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، بشكل مماثل لمجموعة جولدمان ساكس. في حين تتوقع بلومبرج إيكونوميكس انخفاضاً بنسبة 9 ٪ تقريباً. انكمش الاقتصاد بنسبة 5.3 ٪ في عام 1998 وسط أزمة الديون.

ويترنح الاقتصاد الروسي بعد أن فرضت حكومات أجنبية عقوبات على التجارة والتمويل والسفر وجمدت احتياطيات بنكها المركزي وقطعت العديد من بنوكها عن نظام سويفت العالمي للرسائل. في حين سعت روسيا إلى عزل اقتصادها وأسواقها عن طريق فرض ضوابط على رأس المال ومضاعفة أسعار الفائدة وغيرها من الإجراءات الطارئة والتي ستضر جميعها بحجم النمو.
وقال المحللون الاقتصاديون في جي بي مورجان، بقيادة بروس كاسما، في تقريرهم: “العقوبات تقوض الركيزتين اللتين تعززان الاستقرار: الاحتياطيات “المحصنة” من العملات الأجنبية للبنك المركزي وفائض الحساب الجاري الروسي”. وأضافوا: ” ستؤثر العقوبات على الاقتصاد الروسي الذي يبدو وكأنه يتجه الآن نحو ركود عميق.”

ومع ذلك، قال المستثمرون أنه في حين أنّ التداعيات البشرية والجيوسياسية للغزو الروسي كانت أكبر مما شهدته في عام 1998، فقد ثبت أنّ انخفاض الروبل على المدى القصير كان أقل وبأنّ البلاد لديها الآن قدرة أكبر على درء التخلف عن سداد ديونها، خاصة إذا استمرت الدول الأخرى في مقاومة فرض عقوبات على صادراتها من الطاقة.

واشار تيم غراف، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في State Street Global Markets:” الى انّ التداعيات على المدى الطويل هي أكثر إثارة للقلق”. كلما طالت مدة فرض العقوبات، وخاصة إذا تم توسيعها لتشمل صادرات الغاز والنفط، زاد احتمال أن تصبح روسيا سوقاً رأسمالية لا يمكن المساس بها لسنوات قادمة.”

وقال:” إنّ ضعف العملة الذي نشهده الآن سيكون حتماً تضخمياً، خاصة إذا ظلّ الاقتصاد مغلقاً عن بقية العالم. وسيكون من السّهل تصور سيناريوهات متطرفة مماثلة لفترة ما بعد 1998 في هذه الحالة.”

وتوفر عائدات النفط والغاز دعماً بالعملة الصعبة لروسيا لأنّ بيع ونقل الطاقة ليس مشمولاً ضمن العقوبات حيث تخشى الولايات المتحدة وحكومات أخرى من أن تؤدي هذه القيود إلى الإضرار باقتصاداتها. كانت روسيا تدير فائضاً شهرياً في الحساب الجاري يبلغ حوالي 20 مليار دولار في بداية العام.

تعتقد بلومبرج إيكونوميكس أنّ منع صادرات النفط والغاز يعني أنّ الاقتصاد قد ينكمش بنحو 14 ٪ هذا العام.