
حادثة البارجة الإيرانية تشير الى انطلاق الحرب "السيبرانية"
دائرة العلاقات العامة في البحرية الايرانية شرحت في بيان أنه” أثناء قيام عدد من قوات البحرية بتدريبات في مياه جاسك وتشابهار في خليج عمان، تعرضت بارجة كونارك لحادثة”، مشيرة إلى أنه “تم نقل البارجة إلى السواحل لمعايتنها فنياً”، من دون ان تشر إلى سبب الحادثة، لافتة الى أن التحقيقات لا تزال جارية، طالبة تجنب أي تخمينات وأنباء غير مؤكدة في هذا الصدد.
حادثة “كونارك” تضيء على بداية حرب من نوع آخر في الشرق الأوسط وهي الحرب السيبرانية بين إيران والولايات المتحدة الاميركية، يؤكد ذلك ما أعلنته وسائل إعلام إيرانية من أن ميناء شاهد رجائي، الذي يشهد مؤخراً تركيب محطات حاويات جديدة لمشاريع نفطية، تعرض لهجوم إلكتروني، في حين اشارات بض وسائل الإعلام إيرانية أن حادثة النيران الصديقة التي أصابت البارجة كوناراك مرتبطة بالتوترات السيبرانية التي تشهدها المنطقة.
مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية اشار إلى أن طهران كانت تحاول زيادة قوتها السيبرانية واستخدام الأنشطة السرّية لتوجيه استراتيجيتها للعمليات باستخدام الإنترنت كأداة.
فمنذ سنوات وايران تجهز وحدات مدعومة مباشرة من الحرس الثوري الإيراني لخوض الحروب السيبرانية التي تقوم على استخدام الطاقة الكهرومغناطيسية للتحكم في المجال الذي يتميز باستخدام الإلكترونيات والطيف الكهرومغناطيسي لاستخدام بيانات التبادل عبر الأنظمة الشبكية والبنى التحتية المرتبطة بها.
ففي سنة 2010 وضعت ايران جميع امكانياتها لصد فيروس Stuxnet وهو أول فيروس يستهدف منظومات التحكم التابعة للمنشآت النووية الإيرانية، وقد ذكر تقرير صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس أنه منذ عام 2012 زادت الهجمات السيبرانية الإيرانية، مستهدفة مصالح أميركية ومصارف وشركات خليجية.
بين الحروب البيولوجية والحروب السيبرانية لا شك ان الشرق الاوسط والعالم قادم على تغييرات جذرية في اسلوب الصدامات الدولية.