الثلاثاء 14 صفر 1448 ﻫ - 28 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حرائق هائلة تضرب فرنسا وإسبانيا.. عشرات الآلاف يفرّون وموجة حر جديدة تلوح في الأفق

تسابق فرق الإطفاء الزمن، اليوم الثلاثاء، للسيطرة على حرائق غابات واسعة اجتاحت مناطق في فرنسا وإسبانيا، وأجبرت عشرات الآلاف من السكان على إخلاء منازلهم، في واحدة من أكبر عمليات الإجلاء المرتبطة بالحرائق في البلدين.

وتأتي جهود الإطفاء وسط صيف قاسٍ اتسم بارتفاع شديد في درجات الحرارة والجفاف، فيما تحاول الفرق استغلال تحسن مؤقت في الظروف الجوية قبل وصول موجة حر جديدة إلى غرب أوروبا اعتباراً من الأربعاء.

وفي فرنسا، تمكنت فرق الإطفاء خلال الليل من احتواء حرائق الغابات التي اندلعت في منطقة بوردو، بعدما امتدت النيران من شبه جزيرة كاب فيريه، الوجهة السياحية الشهيرة على ساحل المحيط الأطلسي، إلى مناطق مجاورة.

وفي إسبانيا، سمحت السلطات لمعظم سكان إقليم طليطلة وسط البلاد بالعودة إلى منازلهم، بعد رفع حالة الطوارئ التي أعلنت في 23 يوليو/تموز، فيما لا تزال حرائق مشتعلة في مناطق قريبة من مدريد.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث للصحفيين: “تلوح في الأفق نهاية صراعنا مع هذه الحرائق”، محذراً في الوقت نفسه من تجاهل تأثيرات التغير المناخي في زيادة مخاطر الكوارث الطبيعية.

وتشهد أوروبا، التي تعد القارة الأسرع احتراراً في العالم، موجات حر متكررة وغير مسبوقة، إذ يؤكد العلماء أن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الجفاف، ما يسرّع انتشار حرائق الغابات ويطيل فترة استمرارها.

وفي فرنسا، وصف الرئيس إيمانويل ماكرون أزمة حرائق الغابات بأنها قد تكون الأخطر التي تواجهها البلاد منذ الحرب العالمية الثانية، في ظل اتساع رقعة الدمار الناجم عن النيران.

وفي إقليم نوفيل-أكيتين ومنطقة جيروند التي تقع فيها بوردو، أعلنت السلطات السيطرة على الحريق بعد تجدده في بعض المواقع، إلا أن التوقعات الجوية لا تزال تشكل تحدياً بسبب موجة الحر المرتقبة.

أما في إسبانيا، فقد خففت السلطات إجراءات الطوارئ، وسمحت بعودة السكان إلى 13 بلدية ومنطقة متضررة في مدريد وإقليم أبيلا.

وأعلنت السلطات الصحية وفاة امرأة كانت قد نقلت إلى المستشفى بحالة حرجة إثر إصابتها بحروق خطيرة في حريق اندلع قرب ألميريا جنوب البلاد في 9 يوليو/تموز، لترتفع حصيلة ضحايا ذلك الحريق إلى 14 وفاة.

وتستعد إسبانيا لموجة الحر الرابعة هذا الصيف ابتداءً من الأربعاء، مع توقعات بارتفاع خطر اندلاع حرائق جديدة بسبب درجات الحرارة المرتفعة والرياح الجنوبية وانخفاض معدلات الرطوبة.

وبحسب بيانات “رويترز كلايمت مونيتور”، يُتوقع أن تبلغ الحرارة في بوردو 33 درجة مئوية اليوم الثلاثاء، أي أعلى بنحو 7 درجات من متوسط الفترة بين 1961 و1990، بينما قد تصل في مدريد إلى 37 درجة مئوية، بزيادة تقارب 5.5 درجات عن المعدل التاريخي.

ومن المتوقع أن تبلغ موجة الحر ذروتها الأربعاء، وسط تحذيرات من تأثيراتها المتزايدة على الحياة اليومية، بما في ذلك ارتفاع الوفيات المرتبطة بالحرارة، واضطرابات النقل، وتأثر حركة الشحن بسبب انخفاض منسوب مياه الأنهار.

    المصدر :
  • رويترز