الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حرب أوكرانيا.. روسيا تخطط لـ"حصار خانق" على العاصمة كييف

قالت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية، إن القافلة العسكرية الروسية الضخمة التي التقطتها الأقمار الصناعية وتقدر بطول 40 ميلا برفقة 15 ألف جندي، قد تكون نذيرا بحصار العاصمة الأوكرانية كييف وتثير مخاوف من تكتيكات جديدة للحصار وتصاعد الخسائر في صفوف المدنيين.

وقالت الصحيفة، إن وكالات المخابرات الغربية والمحللين يعتقدون أن هذه القافلة الضخمة هي المحاولة الأخيرة للجيش الروسي لتطويق كييف وفرض حصار عسكري عليها لإسقاط الحكومة وتنصيب ”نظام صديق“ للكرملين.

وتحت عنوان ”تكتيكات خطيرة للحصار“، ذكرت ”الغارديان“ في تحليل لها ”هناك قلق متزايد وعاجل بين المسؤولين الغربيين من أن القوات الروسية تخطط لاستخدام تكتيكات الحصار ضد كييف، وقطع الإمدادات والطرق“. مضيفة أنه و ”في مواجهة خطر الحشد، قام بعض سكان كييف الذين لم يحاولوا المغادرة، بحفر الخنادق وإقامة الحواجز لصد الهجوم المتوقع.. وأثار كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية احتمال فرض حصار يؤدي لارتفاع سريع في الخسائر المدنية“.

وتابعت ”مع ظهور صورة لكيفية بدء هجوم بري روسي واسع النطاق على كييف، نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء ووكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع قولها إنها تخطط لضرب مقر جهاز الأمن الأوكراني ووحدة العمليات الخاصة، بزعم منع الهجمات المعلوماتية على روسيا.. وحثت الوزارة الأشخاص القريبين من المواقع على مغادرة المناطق“.

واختتمت ”الغارديان“ تحليلها بالقول ”إذا استمرت تلك الضربات، فمن المحتمل أن يتبعها تصعيد للقصف بالمدفعية والصواريخ عبر المدينة قبل توغل مدرع محتمل“.

من جهتها، أيدت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية رواية ”الغارديان“، ونقلت عن محللين عسكريين قولهم، إن القافلة الروسية تشير على الأرجح ”إلى تحول في إستراتيجية الغزو“، إذ يخشى الخبراء من أن القافلة، التي تضم عربات إمداد ومدرعات هجومية، يمكن أن تستخدم لتطويق العاصمة وعزلها أو لشن هجوم شامل.

ونقلت الصحيفة عن الخبير في الشؤون الروسية، ماتيو بوليغ، قوله ”ما نشهده أساسًا هو المرحلة الثانية، وهي التحول إلى حرب أكثر وحشية وغير مقيدة، والتي ستؤدي إلى العديد من الضحايا المدنيين ومعارك دموية“.

ويري محللون أنه من الممكن أيضًا، أن ينتظر القادة الأوكرانيون الاشتباك مع المركبات المدرعة إلى أن تدخل كييف، إذ يمكن تدميرها بسهولة أكبر في أثناء تواجدها في شوارع المدينة، قائلين ”يمكن أن توفر الأحياء الكثير من أماكن الاختباء والحماية للجنود الذين يطلقون الصواريخ المضادة للدبابات“.

في المقابل، حذر الخبراء، وفقا للصحيفة الأمريكية، من أنه لا يزال من السابق لأوانه تحديد الغرض الدقيق للقافلة، قائلين إنه من الممكن أيضًا استخدام القافلة كجزء من ”حركة كماشة“ لقطع شمال شرق البلاد، لكنهم قالوا إن روسيا بدت وكأنها ”تطبق إستراتيجيتها الأولية“.

وأوضحت ”نيويورك تايمز“، أنه ”بموجب هذه الإستراتيجية، افترض قادة الكرملين – خطأ – أن القوات الأوكرانية ستعاني من هزيمة سريعة ضد جيش روسي متفوق، وأن القوات الروسية يمكن أن تستولى بسرعة على المدن الكبرى دون الكثير من القتال. وبدلا من ذلك، تعثرت القوات الروسية بسبب المقاومة الشديدة من كل من الجيش الأوكراني والمواطنين الذين حملوا السلاح“.