
من اشتباكات السودان
فيما لاتزال الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع مستمرة، بينما دخلت الهدنة القصيرة التي اتفق عليها الطرفان المتصارعان الجمعة 9\6\2023 حيز التنفيذ، وسط ازمة انسانية خطيرة تسيطر على البلاد بين مستشفيات متوقفة عن العمل ونقص المواد الغذائية والطبية كما وارتفاع عدد السرقات.
فمن الساعة السادسة صباح السبت 10\6\2023 وحتى التوقيت نفسه غداً الاحد 11\6\2023 يرتقب أن توقف القوتين العسكريتين أي عمليات عسكرية أو قصف مدفعي وجوي، بغية الالتزام باتفاق وقف النار في جميع أنحاء البلاد لمدة 24 ساعة.
وستكون هذه الهدنة الجديد مراقبة رقابة صارمة، وامتحاناً لنيات الطرفين أيضاً.
فقد أكد مكتب الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الأميركية أن تلك الهدنة ستكون مراقبة عبر الأقمار الصناعية، فضلا عن أدوات أخرى.
كما أوضح في تغريدة على حسابه في تويتر أن الولايات المتحدة ستبقي أعينها على الأطراف المتحاربة، وستواصل تواصل الضغط عليهما لوقف الأعمال العدائية وتسهيل المساعدات الإنسانية واستعادة الخدمات الأساسية في البلاد.
وكانت كل من الرياض وواشنطن الراعيتين للحوار بين ممثلي الطرفين في مفاوضات جدة، أعلنت أمس الجمعة 9\6\2023 في بيان مشترك موافقة الجيش وقوات الدعم على “اتفاق وقف إطلاق نار في كافة أنحاء البلاد لمدة 24 ساعة اعتباراً من الساعة السادسة من صباح 10 حزيران/يونيو 2023 (الرابعة فجرا ت غ)”
كما أكدتا أن الاتفاق الجديد هدفه “وصول المساعدات الإنسانية وكسر حالة العنف والمساهمة في تعزيز تدابير بناء الثقة بين الطرفين مما يسمح باستئناف مباحثات جدة”.
إلا أنهما حذّرتا من أنه “في حال عدم التزام الطرفين بوقف النار،، فسيضطر المسيّران الى تأجيل محادثات جدة”.
أتى هذا الاعلان الجديد، بعدما أعلن الوسيطان الأسبوع الماضي تعليق المباحثات بعد انسحاب الجيش منها، لكنهما حضّا الجانبين على هدنة جديدة، وأكدا بقاء ممثلَي الطرفين في مدينة جدة على رغم تعليق المفاوضات المباشرة.
يذكر أنه منذ اندلاع النزاع في 15 نيسان/أبريل الناضي بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم بقيادة محمد حمدان دقلو، أبرم الجانبان نحو 13 اتفاق لوقف النار، خرقت بأغلبها خلال الساعات الأولى من سريانها.
فيما نزح الآلاف من مناطق الاشتباكات، وسط شح في المواد الغذائية والماء، وانقطاع للكهرباء، وصعوبة في توصيل المساعدات الانسانية من قبل منظمات الاغاثة بسبب الأوضاع الأمنية، واغلاق المطارات لاسيما في العاصمة الخرطوم.