
خريطة مضيق هرمز ونماذج مصغرة لبراميل نفط في صورة توضيحية - رويترز
أظهرت حسابات استندت إلى بيانات وكالة الطاقة الدولية ومنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ووزارة الطاقة الأميركية، أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تسببت في أكبر صدمة يومية لإمدادات النفط على الإطلاق، متجاوزة من حيث حجم الإنتاج المفقود أزمات تاريخية مثل حظر النفط العربي عام 1973 والثورة الإيرانية وحرب الخليج.
وبحسب التقديرات، بلغت خسائر الإمدادات في ذروة الأزمة أكثر من 14 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل نحو 13.6% من الطلب العالمي المتوقع على النفط خلال العام الحالي، مقارنة بخسائر بلغت 5.6 ملايين برميل يومياً خلال الثورة الإيرانية و4.5 ملايين برميل أثناء حظر النفط العربي.
ولم يقتصر تأثير الحرب على النفط الخام، بل امتد إلى الغاز الطبيعي المسال والوقود المكرر والأسمدة، مع توقف جزء كبير من صادرات الطاقة من منطقة الخليج، ما كشف هشاشة سلاسل الإمداد العالمية.
كما أدت الأزمة إلى تعطل نحو خمس إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر، وانخفاض إمدادات الديزل ووقود الطائرات نتيجة توقف عدد من المصافي، فيما قدرت وكالة “أرغوس ميديا” انقطاع نحو 24 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات.
ورغم أن الصدمة الحالية تُعد الأكبر من حيث الخسائر اليومية، فإن الثورة الإيرانية عام 1979 لا تزال تحتفظ بسجل أكبر خسارة تراكمية للإمدادات، إذ تشير التقديرات إلى فقدان أكثر من 4.3 مليارات برميل خلال ثلاث سنوات، مقابل نحو 1.5 مليار برميل فقدتها الأسواق حتى الآن نتيجة الحرب الأخيرة.
وفي محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة، لجأت وكالة الطاقة الدولية إلى السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية بمستوى قياسي بلغ 400 مليون برميل، للمساعدة في استقرار الأسواق وتعويض جزء من النقص في الإمدادات، بينما يتوقع أن تستمر آثار الاضطرابات في أسواق الطاقة لأشهر، وربما لسنوات بالنسبة لقطاع الغاز الطبيعي.