
وإننا أمام هذا الواقع نود التعليق بما يلي:
أولاً: إن الدولة السورية و”حزب الله” قد وفيا بالتزامهما القاضي بعبور الباصات من منطقة سلطة الحكومة السورية من دون التعرض لها، وأما الجزء المتبقي من الباصات وعدده ستة والذي لا يزال داخل مناطق سلطة الحكومة، هو يبقى في دائرة العهدة والالتزام.
ثانياً: إن ما يعلل به الأميركيون موقفهم من أنهم لا يريدون السماح لمسلحي “داعش” من الوصول الى منطقة دير الزور، انهم جديون في محاربة “داعش”، تناقضه بالكامل مساعدتهم المعروفة هذه الأيام لأكثر من ألف مقاتل داعشي وخصوصاً من الأجانب بالهروب من مدينة تلعفر واللجوء الى المناطق الكردية في شمال العراق إضافة الى شواهد كثيرة من هذا القبيل. مما يؤكد أن الهدف الأميركي من هذا التصرف شيء آخر لا صلة له بمحاربة “داعش”.
ثالثاً: في حال تعرضت هذه الباصات للقصف مما سيؤدي قطعاً الى قتل المدنيين فيها من نساء وأطفال وكبار السن أو تعرضهم للموت المحتم نتيجة الحصار المفروض عليهم ومنع وصول المساعدة إليهم، فإن المسؤولية الكاملة تقع على عاتق الأميركيين وحدهم. وأمام هذه الاحتمالات، فإن على ما يسمى بالمجتمع الدولي والمؤسسات الدولية التدخل لمنع حصول مجزرة بشعة”.