
بعد تصريحاتها الاخيرة حيال الأزمة في ليبيا، وجهت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة اليوم الخميس، انتقادات لاذعة إلى المستشارة الأممية ستيفاني وليامز، متهمة إياها بالانحياز إلى الأطراف الداعمة لتأجيل الانتخابات لمدة عامين على الأقل، ما قد يهدد حالة الاستقرار في البلاد.
تعطيل الانتخابات
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة محمد حمودة في بيان، إن التصريحاتِ الأخيرة لوليامز: “أظهرت نوعا من الانحياز”، مشدّدا على أنه “لا ينبغي لهذا التصرف أن يَشُوب جهودَ البعثة في ليبيا، فينعكس على حالة الاستقرار في البلاد”.
كما اعتبر أن “دعم المبعوثة الأممية لمواقف بعض الأطراف الراغبة في تأجيل الانتخابات والتمديد لنفسها من خلال قبول ما حدث في جلسة البرلمان الأخيرة، من تمرير خارطة طريق تُؤجّل فيها الانتخابات لمدة عامين على الأقل، يتناقض تماما مع تصريحاتها، وتصريحات المجتمع الدولي الداعم لإجراء انتخابات سريعة في ليبيا”.
إلى ذلك، اتهمها بالتماهي “مع محاولات الطبقة السياسية المهيمنة لتعطيلِ الانتخابات وسرقة حلم 2.8 مليون ليبي انتظروا الانتخابات قبل أن يتم إيقافها من ذات الأطراف صاحبة قرار التمديد والتي تبدي المبعوثة الأممية دعما لها، رغم انتقادها في تصريحات سابقة وتأكيدها على ضرورة التركيز بدلا من ذلك على التحضير للانتخابات وإجرائها بحلول يونيو القادم”، وفق تعبيره.
إذكاء الخلاف
وأشار إلى أن “مثل هذا الارتباك في التصريحات لا يساعد على دعم الاستقرار في ليبيا، وقد يؤثر في إذكاء الخلاف السياسي، وبالتالي ينذر بعودة الفوضى والانقسام والانتكاس عمّا تحقق من توحيد للمؤسسات وتأسيس للاستقرار في هذه المرحلة”.
لقاء وليامز وصالح
انتقادات الحكومة جاءت، بعد تصريحات وليامز أمس الأربعاء، عقب لقائها رئيس البرلمان عقيلة صالح.
وليامز أشارت بعد اللقاء إلى أنها اطلعت على الآلية التي سيتبعها البرلمان لمنح الثقة للحكومة الجديدة وعلى على خطة عمل البرلمان والمجلس الأعلى للدولة بخصوص التعديل الدستوري، وهو موقف اعتبر بمثابة دعم لإجراءات البرلمان الأخيرة المتعلقة بتكليف فتحي باشاغا تشكيل حكومة جديدة، ولخارطة الطريق التي اقترحها وتنص على إجراء انتخابات خلال 14 شهرا بعد القيام بتعديل الدستور.
فيما ترفض الحكومة الحالية بقيادة الدبيبة تلك الإجراءات، وتعتبرها مخالفة للإعلان الدستوري وللاتفاق السياسي الذي أشرفت عليه وليامز نفسها، ومحاولة أخرى للتمديد للأجسام السياسية الحالية.