
حلف شمال الأطلسي
قال حلف شمال الأطلسي إنه سيعزز دفاعاته ضد كل التهديدات، بما يشمل تلك التي تشكلها الطائرات المسيرة، بعد أن سقطت طائرة مسيرة على سطح مبنى سكني من عشرة طوابق في مدينة غالاتي بجنوب شرق رومانيا خلال هجوم شنته روسيا ليلا على أوكرانيا المجاورة.
وقال متحدث باسم الحلف عبر منصة إكس “ندين تهور روسيا، وسيواصل حلف شمال الأطلسي تعزيز دفاعاتنا ضد كل التهديدات، ومن بينها الطائرات المسيرة”.
وتشهد دول البلطيق وشمال أوروبا تصاعداً ملحوظاً في اختراقات جوية بطائرات مسيّرة مجهولة، أو يُعتقد بارتباطها بالحرب الروسية الأوكرانية، في سياق تعتبره بروكسل والناتو جزءاً من نمط “حرب هجينة” يمتد من أوكرانيا إلى حدود الحلف الشرقية.
كما تتزايد في دول اسكندنافيا (السويد والنرويج والدنمارك) وفنلندا مخاوف من اتساع هذه التهديدات، مع اعتبار أمن البلطيق جزءاً لا يتجزأ من الأمن الاسكندنافي والأوروبي داخل منظومة الناتو.
وخلال الفترة الأخيرة، سجلت ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا حوادث متكررة دفعت إلى إطلاق إنذارات جوية، وتعليق حركة الطيران، وإخلاء مسؤولين، بعد دخول مسيّرات إلى أجواء دول أعضاء في الحلف، بحسب تقارير إعلامية خلال الأسبوع الماضي.
وفي أحد أخطر الحوادث، أعلنت إستونيا إسقاط مسيّرة اخترقت أجواءها عبر مقاتلة رومانية تابعة للناتو، فيما رجّح وزير دفاعها هانو بيفكور أن تكون أوكرانية انحرفت بسبب تشويش إلكتروني روسي. كما تحدثت لاتفيا عن سقوط مسيّرة قرب بحيرة في الجنوب الشرقي، بينما شهدت فيلنيوس استنفاراً بعد رصد جسم جوي مجهول.
وترى العواصم الأوروبية الشمالية والبلطيقية أن هذه الحوادث تندرج ضمن “التهديدات الرمادية”، حيث تُستخدم المسيّرات أداة ضغط منخفضة الكلفة وعالية التأثير، في ظل اتهامات لروسيا باستخدام التشويش الإلكتروني لتعطيل أو توجيه مسارات الطائرات. كما تحذر أوساط أمنية من أن استمرار هذه الاختراقات قد يرفع خطر سوء التقدير ويدفع نحو مزيد من عسكرة المجال الجوي في شمال شرقي أوروبا.