الأثنين 11 ربيع الأول 1448 ﻫ - 24 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حماس تؤكّد رسمياً نجاة وفدها المفاوض من محاولة الاغتيال الإسرائيلية

أعلنت حركة «حماس» نجاة وفدها المفاوض في الدوحة برئاسة القيادي خليل الحية، فيما نعت 5 شهداء في العدوان الإسرائيلي الذي استهدف العاصمة القطرية الدوحة.

وأكّدت الحركة في بيان صادر عنها مساء اليوم الثلاثاء، «فشل العدو في اغتيال الإخوة في الوفد المفاوض، فيما ارتقى عدد من الإخوة الشهداء»، وهم «مدير مكتب الدكتور خليل الحية، الشهيد جهاد لبد، الشهيد همام الحية نجل خليل الحية، والمرافقون الشهداء عبدالله عبد الواحد، مؤمن حسونة وأحمد المملوك».

وأوضحت «حماس»، ان «محاولة الاغتيال الجبانة لن تغيّر مواقفنا ومطالبنا الواضحة، والمتمثّلة في: الوقف الفوري للعدوان على شعبنا، والانسحاب الكامل لجيش الاحتلال من قطاع غزة، وتبادل أسرى حقيقي، وإغاثة شعبنا والإعمار»، مؤكدة أن «هذه الجرائم الإرهابية لن تنال من عزيمة حركتنا وقيادتنا، ولن تحيد بنا عن التمسّك بحقوق شعبنا الوطنية، وعن مواصلة طريق المقاومة حتى زوال الاحتلال عن أرضنا، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس».

وشدّد البيان على أن «محاولة الاحتلال الصهيوني الغادرة اغتيال وفد حركة حماس المفاوض في الدوحة جريمة بشعة وعدوان سافر، وانتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية»، مشيراً إلى أن «هذه الجريمة مثّلت عدواناً على سيادة دولة قطر الشقيقة، التي تضطلع مع الشقيقة مصر بدورٍ مهم ومسؤول في رعاية الوساطة والجهود الرامية إلى وقف العدوان والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، ما يكشف مجدداً الطبيعة الإجرامية للاحتلال ورغبته في تقويض أي فرص للتوصل إلى اتفاق».

كما نعت الحركة «الشهيد الوكيل عريف بدر سعد محمد الحميدي، من منتسبي الأمن الداخلي القطري».

وإذ لفت البيان إلى أن «استهداف الوفد المفاوض، في لحظة يناقش فيها مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخير»، أكّد أن «نتنياهو وحكومته لا يريدان التوصل إلى أي اتفاق، وأنهما يسعيان بشكل متعمّد لإجهاض كل الفرص وإفشال المساعي الدولية، غير آبهيْن بحياة أسراهما لدى المقاومة، ولا بسيادة الدول، ولا بأمن المنطقة واستقرارها».

وحمّلت «حماس»، الإدارة الأميركية «المسؤولية المشتركة» مع الاحتلال عن هذه «الجريمة»، بسبب «دعمها الدائم للعدوان وجرائم الاحتلال على شعبنا».

وأوضح البيان أن «هذه الجريمة برهنت أن الاحتلال الصهيوني خطر داهم على المنطقة والعالم، وأن نتنياهو يحاول شطب قضيتنا الوطنية وحقوق شعبنا، ودفعه نحو التهجير القسري، مستمراً في مخططاته الإجرامية للإبادة والتطهير العرقي والتجويع والتهجير».

كما دعت الحركة دول العالم، والأمم المتحدة، إلى إدانة هذا «العدوان الإجرامي على دولة قطر الشقيقة»، و«التحرك العاجل للضغط على الاحتلال من أجل وقف حرب الإبادة والتطهير العرقي»، و«إنصاف شعبنا الفلسطيني»، و«دعم حقه المشروع في الحرية وتقرير المصير».

وكان مصدر قيادي في حماس قال للجزيرة إن الوفد القيادي للحركة برئاسة خليل الحية نجا من غارة إسرائيلية استهدفته أثناء اجتماعه لمناقشة المقترح الأخير للرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

من جانبها، قالت وزارة الداخلية القطرية إن “الاعتداء الإسرائيلي أسفر عن استشهاد عنصر من قوة الأمن الداخلي لدى مباشرة مهامه وإصابة آخرين”.

وأضافت الوزارة في بيان “نؤكد أننا وبمشاركة قوة الأمن الداخلي نتخذ كل الإجراءات لضمان سلامة المواطنين والمقيمين”.

وكانت قد ذكرت في بيان سابق أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في الدوحة “تعود إلى استهداف أحد المقار السكنية لحركة حماس”.

وقالت إن “الفرق المختصة تباشر مهامها. والوضع آمن، وندعو الجميع إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية”.

بدورها، أدانت وزارة الخارجية القطرية -في بيان- “هجوم إسرائيل الجبان الذي استهدف مقرات سكنية لعدد من أعضاء المكتب السياسي لحماس بالدوحة”.

وأكد البيان أن هذا “الاعتداء الإجرامي انتهاك لكافة القوانين الدولية وتهديد خطير لأمن وسلامة القطريين والمقيمين”، مؤكدا أن دولة قطر “لن تتهاون مع هذا السلوك الإسرائيلي المتهور” أو “أي عمل يستهدف أمنها وسيادتها”.

وأضافت الوزارة أن “التحقيقات جارية على أعلى مستوى، وسيتم الإعلان عن مزيد من التفاصيل فور توفرها”.

تفاصيل محاولة الاغتيال

وأعلن الجيش الإسرائيلي -في بيان- أن سلاح الجو “هاجم بشكل دقيق قيادات حماس” في عملية مشتركة للجيش وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك).

وأضاف أن المستهدفين بالهجوم قادوا أنشطة حماس لسنوات.

من جهته، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة- إن “العملية ضد كبار قادة حماس مستقلة تماما وبادرت بها إسرائيل ونفذتها وتتحمل مسؤوليتها الكاملة”.

وأفادت مصادر إعلامية إسرائيلية بأن طائرات حربية أطلقت 12 صاروخا على مواقع كان فيها قادة حماس في الدوحة.

وذكرت القناة الـ14 الإسرائيلية أن من بين القيادات التي استهدفها الهجوم خليل الحية وزاهر جبارين، كما ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية أن الهجوم استهدف أيضا خالد مشعل.

وكان مسؤول إسرائيلي قال للقناة الـ14 إن الجيش ينتظر نتائج محاولة الاغتيال، مشيرا إلى أن طائرات مقاتلة نفذت الهجوم.

وقد دوّت الانفجارات في الدوحة عصر اليوم، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد في سماء المدينة.

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير قد هدد يوم 31 أغسطس/آب الماضي باستهداف قادة حماس في الخارج، تزامنا مع استمرار حرب الإبادة والتجويع الإسرائيلية في غزة منذ نحو عامين.

    المصدر :
  • الجزيرة
  • وكالات