
مقاتلون من كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس. رويترز
أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الأحد، أن مقاتليها المتحصنين في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة لن يستسلموا للقوات الإسرائيلية، مؤكدة استعدادهم للقتال حتى النهاية، وداعية الوسطاء إلى إيجاد حل يحافظ على وقف إطلاق النار المستمر منذ شهر.
وأفاد مصدران مطلعان على المفاوضات لرويترز بأن وسطاء اقترحوا السماح لمقاتلي حماس في رفح بتسليم أسلحتهم مقابل خروج آمن إلى مناطق أخرى من القطاع. وقال أحد المصدرين، وهو مسؤول أمني مصري، إن القاهرة عرضت استلام الأسلحة وكشف مواقع الأنفاق تمهيداً لتدميرها مقابل ضمان سلامة المقاتلين.
وحملت كتائب القسام إسرائيل مسؤولية أي تصعيد محتمل، وقالت في بيانها: “يتحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي اشتباك مع مجاهدينا في رفح، الذين يدافعون عن أنفسهم داخل منطقة يسيطر عليها العدو. لا يوجد في قاموسنا الاستسلام أو تسليم النفس”.
وأشار المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف إلى أن المقترح المتعلق بنحو 200 مقاتل من حماس قد يشكل اختباراً لجهود أوسع لنزع سلاح الحركة في القطاع.
وأضاف بيان القسام أن الأزمة الحالية قد تهدد استمرار الهدنة، داعياً الوسطاء إلى التحرك لمنع إسرائيل من “استغلال الموقف ذريعة لخرق وقف إطلاق النار واستهداف المدنيين”.
وشهدت رفح منذ بدء التهدئة في 10 أكتوبر تشرين الأول عدة مواجهات محدودة، أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين وعشرات الفلسطينيين، لتصبح المدينة محوراً للتوتر رغم سريان الهدنة.
كما أعلنت كتائب القسام أنها ستسلم، اليوم الأحد، رفات الضابط الإسرائيلي هدار جولدن، الذي قُتل في حرب 2014، في تمام الساعة الثانية ظهراً بتوقيت غزة (1200 بتوقيت غرينتش).
منذ بدء وقف إطلاق النار، سلمت حماس رفات 23 رهينة من أصل 28، بينما سلمت إسرائيل رفات 300 فلسطيني إلى القطاع. وفي حادث منفصل، قالت وزارة الصحة في غزة إن رجلاً قُتل في غارة إسرائيلية على بني سهيلا شرق خان يونس، دون تعليق من الجيش الإسرائيلي.
وأسفرت هجمات حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة، بينما تقول سلطات غزة إن الرد الإسرائيلي أودى بحياة أكثر من 69 ألف فلسطيني.