الأثنين 21 محرم 1448 ﻫ - 6 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حماس تطوي صفحة حكم غزة وتفتح الباب للتكنوقراط

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، اليوم الاثنين، حل لجنة الطوارئ الحكومية التي كانت تدير قطاع غزة، مؤكدة استعدادها لتسليم السلطة إلى لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين، في خطوة تأتي بينما تضغط الحركة على إسرائيل للوفاء ببنود أخرى من خطة مدعومة من الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

ويُعد حل اللجنة الحكومية، التي أشرفت على الوزارات في قطاع غزة لأكثر من عشر سنوات، أحد البنود الرئيسية في خطة إدارة غزة بعد الحرب، التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب بدء وقف إطلاق النار الهش مع إسرائيل في أكتوبر الماضي.

وأكدت حماس أن الوزارات ستواصل عملها، وأن الموظفين الفنيين والمهنيين سيبقون في مواقعهم لضمان استمرار تقديم الخدمات، مشيرة إلى أنها ستواصل الإشراف على الأمن والشرطة في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها بعد الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.

وقالت الحركة في بيان: “نؤكد لأبناء شعبنا الفلسطيني أن من تبقى على رأس عمله في منظومة العمل الحكومي هم موظفون من المستوى الفني والمهني فقط، وسيبقون في مواقعهم لضمان استمرار تقديم الخدمات لأبناء شعبنا الفلسطيني”.

من جانبه، أعلن مجلس السلام الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمراقبة تنفيذ الخطة، أنه على علم بخطوة حماس، لكنه شدد على أن تقييمه النهائي “سيستند إلى الأفعال لا الوعود” في تلبية الاحتياجات الأساسية لسكان قطاع غزة.

ولم يصدر تعليق من الجانب الإسرائيلي، في وقت تتهم فيه حماس إسرائيل بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار وعدم تنفيذ بقية بنوده، التي تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، مقابل تخلي الحركة عن سلاحها.

ولا يزال قطاع غزة يعاني دمارًا واسعًا بعد أكثر من عامين ونصف على اندلاع الحرب التي بدأت عقب هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

وأكدت حماس تمسكها بسلاحها إلى حين توقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، فيما أفاد مسعفون في القطاع بأن غارات إسرائيلية، اليوم الاثنين، أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص، بينما تقول إسرائيل إن عملياتها تستهدف إحباط التهديدات المسلحة.

وفي مؤتمر صحفي بمدينة غزة، أعلن مدير المكتب الإعلامي لحكومة حماس إسماعيل الثوابتة أن رئيس لجنة الطوارئ الحكومية قدم استقالته، وأُعلن حل اللجنة “تأكيدًا على جدية الإجراءات، وإنفاذًا للاتفاقيات، وتسهيلاً لعملية الانتقال الإداري”.

وبموجب الخطة المدعومة من الولايات المتحدة، ستتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي لجنة تضم 15 تكنوقراطًا فلسطينيًا، مسؤولية الإشراف الحكومي على القطاع.

وقال رئيس اللجنة، علي شعث، إن اللجنة “على جاهزية كاملة للقيام بمسؤولياتها الوطنية فور توفر الإمكانيات والممكنات اللازمة لعملها”، مشددًا على أن نجاحها يتطلب وجود سلطة واحدة، وقانون واحد، ومرجعية واضحة، وسلاح واحد خاضع لهذه السلطة، بما يوفر البيئة السياسية والإدارية والأمنية اللازمة لأداء مهامها.

ميدانيًا، تواصل القوات الإسرائيلية سيطرتها على أكثر من 60% من مساحة قطاع غزة، فيما تصف إسرائيل هذه المناطق بأنها “منطقة عازلة” لمنع هجمات حماس، ويؤكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الجيش لن ينسحب من القطاع.

وأدت الحرب إلى نزوح معظم سكان غزة، البالغ عددهم نحو مليوني نسمة، حيث يعيش أغلبهم في خيام أو مبانٍ متضررة على شريط ساحلي ضيق.

وأفاد مسؤولون في القطاع الصحي بغزة بأن غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في حي تل الهوى بمدينة غزة، ما أدى إلى مقتل زوجين، فيما أسفر هجومان آخران، أحدهما استهدف خيمة للنازحين والآخر سيارة في خان يونس جنوب القطاع، عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ما لا يقل عن 20 آخرين.