الأربعاء 1 صفر 1448 ﻫ - 15 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حماس: نتنياهو يتفنن في إفشال جولات التفاوض ولا يريد التوصل إلى أي اتفاق في غزة

أصدرت حركة حماس بيانًا رسميًا اليوم، تناولت فيه مستجدات مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة. ووجهت الحركة انتقادات حادة لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مؤكدة أنه “يتفنن في إفشال جولات التفاوض، الواحدة تلو الأخرى، ولا يريد التوصل إلى أي اتفاق”.

ووجهت الحركة انتقادات حادة لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مؤكدة أنه “يتفنن في إفشال جولات التفاوض، الواحدة تلو الأخرى، ولا يريد التوصل إلى أي اتفاق”.

وفي البيان، شددت حماس على أن “المقاومين يخوضون حرب استنزاف تُفاجئ العدو يوميًا بتكتيكات ميدانية مبتكرة”، مشيرة إلى أن هذه التكتيكات “تفقد جيش الاحتلال زمام المبادرة وتربك حساباته”، رغم تفوقه الناري والجوي.

وأضافت الحركة أن “كلما طال أمد الحرب، زاد غرق جيش الاحتلال في الرمال المتحركة لغزة، وازداد انكشافه أمام ضربات المقاومة النوعية”، معتبرة أن استمرار الحرب يُنذر “بكارثة على المستوى الاستراتيجي لكيان الاحتلال”.

وفيما يتعلق بالتصريحات الإسرائيلية عن “النصر المطلق”، أكدت حماس أن هذا الادعاء “وهمٌ كبير” يروج له نتنياهو لتغطية “هزيمة ميدانية وسياسية مدوية” لقوات الاحتلال في غزة.

وقال مسؤول مطلع على المفاوضات غير المباشرة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الوسطاء يبحثون “آليات مبتكرة” من أجل “تضييق الفجوات المتبقية” بين وفدي التفاوض في الدوحة.

وأوضح المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته نظرا لحساسية المباحثات، إن “الوسطاء يبحثون بشكل نشط عن آليات مبتكرة للمساهمة في تضييق الفجوات المتبقية والحفاظ على زخم المفاوضات”.

وقبل أيام، اتهمت حركة حماس، نتنياهو بوضع العراقيل عمدًا أمام جهود التوصّل إلى اتفاق شامل يتضمّن وقف العدوان على قطاع غزة، والإفراج المتبادل عن الأسرى، مؤكدة أن تصريحاته التي أبلغ فيها عائلات الأسرى بعدم إمكانية التوصّل إلى صفقة، تكشف عن نوايا خبيثة لإفشال المفاوضات.

وأوضحت الحركة أنها قدّمت في وقت سابق عرضًا واضحًا لصفقة تبادل شاملة، تشمل الإفراج عن جميع الأسرى دفعةً واحدة، مقابل اتفاق يضمن وقفًا دائمًا للعدوان، وانسحابًا كاملًا لجيش الاحتلال، وفتح الطريق لتدفّق حرّ وآمن للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، لكنّ نتنياهو رفض العرض، ويواصل منذ ذلك الوقت سياسة المراوغة وتعطيل المسار التفاوضي.

وشددت حماس على أنها تتعامل بمسؤولية وجدية مع الوساطات الجارية، وتبدي استعدادها للتوصّل إلى اتفاق متكامل يُفضي إلى وقف العدوان، وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، وضمان دخول المساعدات دون عوائق، بما يُتيح لأبناء الشعب الفلسطيني الشروع في إعادة الإعمار واستعادة الحياة الكريمة، مقابل إطلاق سراح الأسرى ضمن صفقة متوازنة.

واعتبرت الحركة أن تصريحات نتنياهو تعكس إصراره على المضي في حرب عبثية لا أفق لها، تُهدد حياة الأسرى والجنود، وتُفاقم من الكارثة الإنسانية في غزة، في محاولة لتغطية فشله السياسي والميداني أمام صمود المقاومة وثبات الشعب الفلسطيني.

انهيار البنية الصحية في غزة

وحذر مدير بلدية دير البلح، طارق شاهين، من توقف كلي للخدمات الأساسية في القطاع نتيجة نفاد الوقود، مما أدى لتعطل تشغيل آبار المياه وجمع النفايات ومعالجة مياه الصرف الصحي، في مشهد ينذر بكارثة صحية وبيئية.

كما قال مدير المستشفيات الميدانية بغزة، الدكتور مروان الهمص، إن الاحتلال “يتعامل بالقطارة” فيما يتعلق بإدخال الوقود والمستلزمات الطبية، مؤكدا أن الوضع الصحي والمعيشي في شمال القطاع بات “صعب جدا”، مع غياب شبه تام للخدمات الطبية ونقص حاد في حليب الأطفال.

كذلك، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 360 شخصا من الكوادر الطبية منذ بداية الحرب، في إطار ما وصفته بـ”استهداف منهجي للقطاع الصحي الفلسطيني”.

ودعت الوزارة الجهات الدولية المعنية إلى التدخل العاجل لتجريم ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحق الطواقم الطبية المعتقلة في سجونه، والضغط من أجل الإفراج الفوري عنهم.

وتواصل قوات الاحتلال عمليات تفجير وهدم واسعة النطاق في المناطق الشرقية من مدينة غزة، خاصة حيي الزيتون والشجاعية، كما استهدفت المدفعية وسط المدينة دون تسجيل إصابات.

ويأتي هذا القصف في إطار الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي أسفرت حتى الآن عن أكثر من 196 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب أكثر من 11 ألف مفقود ومجاعة حادة أودت بحياة عشرات الأطفال، وسط دعم أميركي وصمت دولي مستمر.