الأحد 11 صفر 1448 ﻫ - 26 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

خطة أميركية سرية للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني.. قوات خاصة وآلاف الجنود على أهبة الاستعداد

كشف تقرير أميركي أن الولايات المتحدة تدرس تنفيذ عملية عسكرية خاصة واسعة النطاق للاستيلاء على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب داخل منشآتها النووية المحصنة، في حال فشل المسار الدبلوماسي للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وذكرت صحيفة نيويورك بوست، نقلًا عن مصادر مطلعة وخبراء، أن قوات العمليات الخاصة الأميركية في حالة استعداد لتنفيذ ما وُصف بأنه قد يكون “أحد أكثر العمليات العسكرية تعقيدًا في التاريخ”، نظرًا لما تتطلبه من تنسيق أمني ولوجستي واسع داخل الأراضي الإيرانية.

وبحسب التقرير، قد تتطلب العملية نشر آلاف الجنود لتأمين محيط المنشآت النووية، وإزالة المتفجرات وفتح ممرات آمنة، قبل أن تتولى فرق من القوات الخاصة الوصول إلى اليورانيوم المخصب ونقله خارج إيران.

وقال جوزيف رودجرز، نائب مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، إن الخيار العسكري قد يكون “الوسيلة الأكثر ترجيحًا للتخلص من المواد النووية الإيرانية الحالية”، معتبرًا أن المفاوضات لا تحقق تقدمًا بالسرعة المطلوبة.

وأضاف مصدر مطلع على التخطيط العسكري أن العملية ستكون “شديدة الخطورة”، فيما أكد رودجرز أن تعقيدها اللوجستي يجعلها من أصعب العمليات العسكرية المحتملة، رغم ما وصفه بتراجع القدرات العسكرية الإيرانية.

وأشار التقرير إلى أن القوة المشاركة قد تضم عناصر من SEAL Team 6، والكتيبة الثانية من قوات Rangers، إلى جانب السرية 21 المتخصصة في التعامل مع الذخائر والمواد الخطرة، والتي ستتولى تأمين ونقل اليورانيوم المخصب.

وبحسب التقرير، كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قدّرت في عام 2025 امتلاك إيران أكثر من 20 ألف رطل من اليورانيوم المخصب، فيما يرى خبراء أن نجاح أي عملية من هذا النوع يتطلب فرض طوق أمني حول المواقع النووية، وتأمين ممرات برية وجوية لإجلاء القوات والمواد النووية، مع التصدي لأي هجمات إيرانية محتملة أثناء التنفيذ.

من جانبه، قال ريتشارد غولدبرغ، المدير السابق لملف مواجهة أسلحة الدمار الشامل الإيرانية في مجلس الأمن القومي الأميركي خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب، إن التحدي الأكبر لا يتمثل في الوصول إلى المواقع، بل في الحفاظ عليها حتى إتمام الانسحاب الآمن.

وأضاف أن تقارير استخباراتية تحدثت عن تعزيز إيران دفاعاتها في منشأة أصفهان، عبر زرع عبوات ناسفة ونشر قوات إضافية، مشيرًا إلى أن عنصر المفاجأة لم يعد قائمًا بعد انكشاف مواقع المنشآت للطرفين.

كما أشار التقرير إلى معلومات تفيد بأن إيران زرعت ألغامًا ومتفجرات داخل أنفاق منشأة أصفهان تحسبًا لأي محاولة اقتحام، فيما برز موقع “جبل بيكاكس” قرب نطنز كهدف محتمل، بعد تقارير عن نقل مئات أجهزة الطرد المركزي إليه خلال الشهر الماضي.

ورأى غولدبرغ أن أي عملية تستهدف هذا الموقع قد تركز على تدميره أو تعطيله عبر قوات خاصة إذا تعذر تحييده بالغارات الجوية، مؤكدًا أن نجاحها يعتمد بدرجة كبيرة على دقة المعلومات الاستخباراتية بشأن تصميم المنشأة ونقاط ضعفها.

ولم تصدر وزارة الدفاع الأميركية أو البيت الأبيض أي تأكيد رسمي بشأن وجود خطة تنفيذية من هذا النوع، فيما تستند المعلومات الواردة في التقرير إلى مصادر مطلعة وآراء خبراء نقلتها صحيفة نيويورك بوست.

    المصدر :
  • العربية