الأثنين 11 ربيع الأول 1448 ﻫ - 24 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دبي تسعى للاستفادة من تراجع الدرهم لجذب مشتري المنازل البريطانيين

يسعى مطورو العقارات الإماراتيون إلى جذب المستثمرين البريطانيين إلى البلاد حيث أدى ضعف الدرهم، المربوط بالدولار، وتأثره بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى انخفاض أسعار العقارات بشكل ملحوظ بالجنيه الإسترليني.

ويأتي سعيهم لاستهداف المستثمرين البريطانيين من خلال مكاتب جديدة في لندن في الوقت الذي يواجه فيه مطورو العقارات الإماراتيون صعوبات في سوق محلية كانت من بين الأفضل أداء على مستوى العالم، لكنها الآن تثير مخاوف بشأن فائض المعروض وقلة المشترين.

وفي العام الماضي، افتتحت شركتا التطوير العقاري الإماراتيتان بن غاطي ودانوب مكتبي مبيعات في لندن، لتنضما بذلك إلى شركات الدار وداماك وشوبا العقارية.

وقال رضوان ساجان رئيس مجلس إدارة دانوب لرويترز، في إشارة إلى ضعف الدرهم وقوة الجنيه الإسترليني “العملة تحدث فرقا كبيرا”. وقال محمد بن غاطي رئيس مجلس إدارة شركة بن غاطي، إنه شهد دخول المزيد من المستثمرين البريطانيين إلى دبي مع ضعف الدرهم.

وأدت الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب إلى تراجع الدولار، وبالتالي انخفاض قيمة الدرهم. وهبط الدرهم بنحو ثمانية بالمئة مقابل الجنيه الإسترليني منذ يناير كانون الثاني، مما منح المشترين البريطانيين خصما فعليا عند دخول سوق العقارات في الإمارات.

وذكر سماسرة عقارات أن بعض الأثرياء غادروا لندن بسبب ارتفاع الضرائب، لكن الدلائل على ذلك لا تزال محض أحاديث.

وقال سماسرة كبار في لندن لدى سي.بي.آر.إي ونايت فرانك للاستشارات العقارية لرويترز إن دبي من بين مجموعة مختارة من أفضل الوجهات لمن يغادرون لندن، إلى جانب مدن تعد مراكز مهمة تجذب الثروات مثل موناكو وإيطاليا وسويسرا.

وفي محاولة لجذب المشترين البريطانيين، تقدم شركة بن غاطي خطط دفع مرنة وأسعارا خاصة للمستثمرين البريطانيين، بينما تعاونت داماك مع نادي تشيلسي لكرة القدم لإطلاق مساكن تحمل العلامة التجارية للنادي في دبي لجذب المشترين البريطانيين.

وبحسب شركة الوساطة العقارية الإماراتية بيتر هومز فإنه بعد فترة من التراجع، قفز الاستثمار البريطاني في منازل دبي 62 بالمئة على أساس سنوي في الربع الثاني من عام 2025. وقالت إن هذا جعل المقيمين في المملكة المتحدة أكبر مشتري العقارات الأجانب في الإمارة لأول مرة منذ عام 2023، متجاوزين الهنود.

وحقق قطاع العقارات الإماراتي ربحا غير متوقع من الرسوم الجمركية الأمريكية، إذ تتدفق الاستثمارات إلى الأسواق الناشئة الأقل تأثرا. وتعتمد الإمارات تقليديا على عائدات النفط التي تزيد مع صعود الدولار، وهي الآن تستفيد من قطاعات مثل العقارات والسياحة لجذب رؤوس الأموال.

وبعد موجة من الارتفاع الحاد في الأسعار، يتوقع بعض الخبراء تراجعا في سوق دبي