
رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس
طالبت كل من قطر وإسبانيا، اليوم السبت، إلى وقف فوري ومستدام للحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة للشهر التاسع على التوالي.
جاء ذلك في بيان مشترك بختام الحوار الاستراتيجي الأول بين البلدين الذي عُقد في العاصمة الإسبانية مدريد، الجمعة، وفق وكالة الأنباء القطرية الرسمية.
والجمعة، أطلق رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بوينو الحوار الاستراتيجي القطري الإسباني الأول؛ “تتويجا للشراكة الثنائية العميقة والمتنامية بين البلدين”، بحسب البيان المشترك.
وبشأن القضايا الإقليمية التي تمت مناقشتها خلال الحوار، قال البيان إن “قطر وإسبانيا جددتا التزامهما بتحقيق سلام عادل ومنصف (بمنطقة الشرق الأوسط)، بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة وتحقيق الأمن المتبادل مع إسرائيل”.
كما اتفق البلدان على أن “السلام (بين الفلسطينيين والإسرائيليين) لا يمكن تحقيقه الآن إلا من خلال المفاوضات بين الطرفين بدعم دولي ومن خلال تنفيذ حل الدولتين (دولة فلسطينية وأخرى إسرائيلية)”.
وأكدا دعوتهما إلى “وقف فوري ودائم ومستدام لإطلاق النار في قطاع غزة بما يسمح بإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق في جميع أنحاء قطاع غزة وتحرير الرهائن”.
وشددت قطر وإسبانيا على “أهمية إعطاء الأولوية لجهود خفض التصعيد من أجل التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، الأمر الذي سيؤدي إلى الحد من التوترات في الجبهات الإقليمية الملتهبة الأخرى”.
وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.
وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.
وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.
ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.
وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في السادس من مايو/أيار، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.
وبادلت الفصائل 105 من المحتجزين الإسرائيليين وبعضهم عمال أجانب، بالعديد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023.
وبينما تتحدث تل أبيب عن بقاء 121 أسيرا من هؤلاء بأيدي الفصائل، تؤكد الأخيرة مقتل عشرات منهم بغارات إسرائيلية على القطاع.