
تظاهرة في نيويورك دعماً لفلسطين وغزة (رويترز)
تقدمت جماعة مدافعة عن حقوق المسلمين بدعوى قضائية (الاثنين 12-8-2024) ضد مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) وقيادات وكالات حكومية أمريكية أخرى بسبب ما وصفته بوضع اثنين من الأمريكيين الفلسطينيين على قائمة المراقبة بشكل تمييزي وعنصري.
وتتعلق الدعوى القضائية بإدراج فلسطيني أمريكي يدعى مصطفى زيدان، على قائمة الحكومة الأمريكية لحظر الطيران ومصادرة جهاز إلكتروني لفلسطيني أمريكي آخر يدعى أسامة أبو ارشيد في أثناء استجواب عملاء اتحاديين له عن حشده الدعم ضد حرب إسرائيل في غزة، بحسب ما قاله مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير).
وبحسب الدعوى القضائية، سافر أبو ارشيد الذي يشغل منصب المدير التنفيذي لمنظمة تسمى “المسلمون الأمريكيون من أجل فلسطين”، إلى قطر من الولايات المتحدة في أواخر مايو أيار وعاد في أوائل يونيو حزيران. وتقول الدعوى إنه أُجبر على الخضوع لفحص واستجواب إضافيين مع مصادرة هاتفه. وأضافت الدعوى أنه لم يستعد هاتفه.
وقال المجلس إنه “يحتج على سوء معاملة هذين الناشطين الفلسطينيين الأمريكيين على أسس دستورية”.
وأضافت الدعوى التي رفعت أمام المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الشرقية بولاية فرجينيا “لم يوجه اتهام للسيد أبو ارشيد أو السيد زيدان على الإطلاق ولم يدانا بارتكاب جريمة عنف”.
واتهمت الدعوى أيضا قادة وكالات حكومية مثل وزارة الأمن الداخلي ووزارة الخارجية. ولم يستجب هؤلاء بعد لطلب التعليق.
وذكرت الدعوى أن زيدان يعيش في كاليفورنيا ودأب على زيارة والدته المريضة في الأردن. ولم يُسمح له بالصعود على متن طائرة في طريقه إلى الأردن في وقت سابق من هذا العام، وأبلغته السلطات لاحقا بوضعه على قائمة حظر الطيران.
ووضعت القائمة في عام 2003 ويديرها مركز فحص الإرهابيين التابع لمكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي).
ولم يعلق إف.بي.آي على الدعوى القضائية على وجه التحديد، لكن المتحدث باسم المكتب قال إن مركز فحص الإرهابيين لا يدرج الأشخاص على أساس العرق أو الدين أو أي نشاط يتعلق بحرية التعبير.
ويقول المدافعون عن حقوق الإنسان إن هناك ارتفاعا في مشاعر الإسلاموفوبيا والتحيز ضد الفلسطينيين والكراهية ضد العرب ومعاداة السامية في الولايات المتحدة منذ بدء الحرب في غزة في أكتوبر تشرين الأول الماضي.
وتشمل الحوادث المثيرة للقلق في الولايات المتحدة قتل طفل فلسطيني أمريكي يبلغ من العمر ست سنوات طعنا في إيلينوي في أكتوبر تشرين الأول الماضي، وطعن رجل فلسطيني أمريكي في تكساس في فبراير شباط، وإطلاق النار على ثلاثة طلاب جامعيين من أصل فلسطيني في فيرمونت في نوفمبر تشرين الثاني، ومحاولة إغراق طفلة فلسطينية أمريكية تبلغ من العمر ثلاث سنوات في مايو أيار.
واندلعت أحدث موجة من إراقة الدماء في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عقود بعد هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول الذي أدى إلى مقتل 1200 شخص واحتجاز نحو 250 آخرين رهائن، وفقا لإحصاءات إسرائيلية.
وتقول وزارة الصحة في غزة إن الهجوم العسكري الإسرائيلي على القطاع أدى منذاك إلى مقتل نحو 40 ألف فلسطيني ونزوح كل سكان القطاع تقريبا البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، مما تسبب في أزمة جوع وسط اتهامات بالإبادة الجماعية تنفيها إسرائيل.