الأربعاء 6 ربيع الأول 1448 ﻫ - 19 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رئاسة كوب30 تحث على التوافق بشأن الوقود الأحفوري قبل تصويت نهائي

حثت البرازيل رئيسة مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب30) الدول على توحيد الصف للتوصل إلى اتفاق اليوم الجمعة، مع اقتراب موعد التصويت النهائي في الساعات الأخيرة من القمة على ما إذا كان ينبغي للاتفاق أن يضع العالم على مسار أوضح للابتعاد عن الوقود الأحفوري.

وقال رئيس المؤتمر آندريه كوريا دو لاجو، للمندوبين في جلسة عامة بالمؤتمر قبل أن يتجهوا لمزيد من المفاوضات “ينبغي ألا يكون لدينا جدول أعمال يفرقنا.. يجب أن نتوصل إلى اتفاق فيما بيننا”.

لا إشارة إلى الوقود الأحفوري في مسودة الاتفاق

أبرز الخلاف على مستقبل النفط والغاز والفحم صعوبة التوصل إلى حل توافقي للقضية في المؤتمر السنوي، الذي يمثل اختبارا دائما للعزم العالمي على تجنب أسوأ آثار الاحتباس الحراري.

ولم تتضمن مسودة الاتفاق، التي أصدرتها البرازيل، التي تستضيف القمة، قبل الفجر اليوم، أي إشارة إلى الوقود الأحفوري، إذ أسقطت بذلك تماما مجموعة من الخيارات المتعلقة بهذا الموضوع والتي كانت مدرجة في نسخة سابقة.

ووصفت عشرات الدول، منها دول رئيسية منتجة للنفط والغاز، هذه الخيارات بأنها غير مقبولة، بينما أعلنت نحو 80 حكومة دعمها لها.

وقال مفاوض بنما خوان كارلوس مونتيري في مؤتمر صحفي قبل الجلسة العامة صباح اليوم إن استبعاد الوقود الأحفوري من اتفاق كوب30 يهدد بتحويل المحادثات إلى “عرض هزلي”.

ومن المقرر أن يختتم المؤتمر الذي ينعقد في مدينة بيليم بإقليم الأمازون أعماله في الساعة 1800 بالتوقيت المحلي (21:00 بتوقيت جرينتش) اليوم الجمعة. وتجاوزت قمم سابقة مواعيدها النهائية قبل التوصل في النهاية إلى حل وسط.

ويجب أن يوافق نحو 200 دولة بالإجماع على المسودة، التي لا تزال محل تفاوض، قبل اعتمادها.

ورفضت الولايات المتحدة إرسال وفد رسمي هذا العام في عهد الرئيس دونالد ترامب، الذي وصف الاحتباس الحراري بأنه خدعة.

وقال كوريا دو لاجو إن خروج أكبر اقتصاد في العالم يعني أن توحيد الصف في كوب30 أمر حاسم لضمان بقاء العملية المتعددة الأطراف، وتابع أن “العالم يراقب”.

التركيز على الوقود الأحفوري

استمرت لأيام خلافات بين الدول على مستقبل الوقود الأحفوري الذي يتسبب احتراقه في انبعاث غازات هي المساهم الأكبر في الاحتباس الحراري بفارق كبير عن العوامل الأخرى.

وتحاول عشرات الدول جاهدة وضع “خارطة طريق” لتحديد الطريقة التي ستنفذ بها الدول ما قطعته من وعود في (كوب28) قبل عامين بالتخلي عن الوقود الأحفوري.

وقال مفاوضون في (كوب30) لرويترز إن السعودية ودولا أخرى منتجة للنفط تعارض ذلك. ولم يرد مركز التواصل الحكومي في المملكة على طلب بالبريد الإلكتروني للتعليق.

وقال مفاوض برازيلي لرويترز إنه من غير المرجح معاودة طرح صيغة التخلي عن الوقود الأحفوري، وإن رئاسة المؤتمر تضغط من أجل إدخال تعديلات طفيفة فقط على المسودة الحالية.

وأشار مفاوضون آخرون إلى إمكان التوصل إلى حلول وسط لتعزيز التزامات الاتفاق بتكثيف إجراءات خفض الانبعاثات، لا سيما إذا التزمت الدول الغنية بتوفير المزيد من التمويل المناخي لمساعدة الدول النامية في عملية التحول الأخضر.

التمويل والتجارة في مجال المناخ

دعت مسودة الاتفاقية أيضا إلى بذل جهود عالمية لزيادة التمويل المتاح إلى ثلاثة أمثال لمساعدة الدول على التكيف مع تغير المناخ بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات 2025.

ولم تحدد المسودة ما إذا كانت الأموال ستقدمها الحكومات الغنية مباشرة أو ستأتي من مصادر أخرى، مثل بنوك التنمية أو القطاع الخاص.

وقد يخيب هذا آمال الدول الفقيرة التي ترغب في ضمانات أقوى لإنفاق المال في هذا المجال.

وستطلق مسودة الاتفاقية أيضا “حوارا” في مؤتمرات كوب الثلاثة المقبلة بشأن التجارة بمشاركة حكومات وجهات فاعلة أخرى، مثل منظمة التجارة العالمية.

وسيعد ذلك فوزا لدول، من بينها الصين، التي تطالب منذ فترة طويلة بأن تكون المخاوف التجارية جزءا من مؤتمر المناخ العالمي.

لكن ذلك قد يكون مزعجا للاتحاد الأوروبي لأن المطالب من هذا النوع غالبا ما تركز على ضريبة الكربون التي يفرضها التكتل على الحدود. وانتقدت جنوب أفريقيا والهند هذه الضريبة وطالبتا بإلغائها.

    المصدر :
  • رويترز