
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين. رويترز
قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في منشور على منصة “إكس”، اليوم السبت “إن الضمانات الأمنية القوية لأوكرانيا وأوروبا ضرورية لأي اتفاق سلام ينهي الحرب في أوكرانيا”.
وكتبت في المنشور “يعمل الاتحاد الأوروبي بشكل وثيق مع (الرئيس الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي والولايات المتحدة للتوصل إلى سلام عادل ودائم. الضمانات الأمنية القوية التي تحمي المصالح الأمنية الحيوية لأوكرانيا وأوروبا ضرورية”.
من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه سيتوجه إلى واشنطن يوم الاثنين لإجراء محادثات مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، بعدما فشلت قمة الرئيس الأمريكي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في أوكرانيا أو إلى خطة لتحقيقه.
وأوضح أن ترامب دعاه لزيارة واشنطن خلال اتصال هاتفي اليوم السبت استمر لأكثر من ساعة ونصف الساعة. وأضاف أن مسؤولين أوروبيين ومن حلف شمال الأطلسي انضموا إليهما بعد ساعة.
وذكر عبر منصة إكس أنه وترامب “سيناقشان جميع التفاصيل المتعلقة بإنهاء القتل والحرب”، مضيفا “أنا ممتن للدعوة”.
وقال زيلينسكي مرارا إن عقد اجتماع ثلاثي مع الزعيمين الروسي والأمريكي أمر بالغ الأهمية لإيجاد طريقة لإنهاء الحرب الشاملة التي شنتها روسيا في فبراير شباط 2022.
وتحدث ترامب الأسبوع الماضي عن فكرة عقد مثل هذا الاجتماع، قائلا إنه أمر ممكن إذا نجحت محادثاته الثنائية مع بوتين.
وقال زيلينسكي على إكس “تؤكد أوكرانيا أن القضايا الرئيسية يمكن مناقشتها على مستوى القادة، وأن القمة الثلاثية مناسبة لذلك”.
ومع ذلك، لم يكن واضحا ما الذي سيطلبه ترامب من زيلينسكي.
وقال ترامب اليوم السبت إنه تقرر خلال القمة مع بوتين أن أفضل سبيل لإنهاء الحرب هو المضي مباشرة نحو اتفاق سلام، وليس الضغط من أجل وقف فوري لإطلاق النار. وعلى عكس موسكو، تصر كييف وحلفاؤها الأوروبيون حتى الآن على أن المفاوضات يجب أن يسبقها وقف لإطلاق النار.
وفي بيان له عقب القمة، لم يشر بوتين إلى أي تغيير في موقف روسيا العنيد، وقال إنه من الضروري القضاء على “الأسباب الجذرية” للحرب ومعالجة “المخاوف المشروعة” لموسكو.
وقال أولكسندر ميريزكو، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوكراني، لرويترز عبر الهاتف إنه في ظاهر الأمر لم يتغير الكثير بعد القمة.
وأضاف “كما توقعنا، لم يحدث شيء. لا نتائج، والجميع ثابت على موقفه. لم يتراجع بوتين عن إنذاره، وأراد ترامب أن يظهر أنه بارع في عقد الاتفاقات، لكنه فشل”.
وأشار النائب إلى أنه قلق من أن بوتين خرج فعليا من عزلته التي استمرت لسنوات عن الغرب، بينما تجنبت أوكرانيا على ما يبدو “أسوأ سيناريو” إذ لم يتم إجبارها على إبرام اتفاق يتضمن تنازلات ساحقة.
وأظهر ترامب موقفا أكثر تشددا تجاه موسكو في الأسابيع القليلة الماضية، بعد أشهر من الهجوم اللفظي على أوكرانيا وقيادتها. وهدد بفرض عقوبات شديدة على روسيا إذا لم يتوصل بوتين إلى اتفاق.
ولكن مع حلول الموعد النهائي لفرض عقوبات على موسكو الأسبوع الماضي، دعا الرئيس الأمريكي بوتين بدلا من ذلك إلى قمة في ألاسكا، حيث بسط له السجادة الحمراء.
ومع عدم التوصل إلى اتفاق في قمة أمس الجمعة، قال ترامب إنه لا يحتاج إلى التفكير في مسألة العقوبات “حاليا”.
وشدد الزعيم الأوكراني مرارا على أهمية تقديم الضمانات الأمنية لكييف في إطار أي اتفاق لردع روسيا عن شن غزو جديد في المستقبل.
وقال زيلينسكي بعد مكالمته مع ترامب “ناقشنا أيضا الإشارات الإيجابية من الجانب الأمريكي بشأن المشاركة في ضمان أمن أوكرانيا”.