الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رئيسة تايوان تحذر من سقوط البلاد في يد الصين

أكدت رئيسة تايوان، تساي إنغ وين، أن بلادها “ستفعل كل ما يلزم للدفاع عن نفسها”، محذرة من “عواقب كارثية” حال سقوط الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي في قبضة الصين.

وفي مقال بعنوان “تايوان والنضال من أجل الديمقراطية” نشرته الرئيسة التايوانية، بمجلة “فورين أفيرز” الأميركية، كتبت إنه “نظرا لأن الدول تدرك بشكل متزايد التهديد الذي يمثله الحزب الشيوعي الصيني، يجب عليها أن تفهم قيمة العمل مع تايوان. وعليهم أن يتذكروا أنه إذا سقطت تايوان، فإن العواقب ستكون كارثية على السلام الإقليمي ونظام التحالف الديمقراطي”.

وجاء المقال المنشور لرئيسة تايوان، الثلاثاء، بالتزامن مع أكبر توغل للطائرات الحربية الصينية في منطقة الدفاع الجوي التايواني.

وكتبت تساي في المقال: “بعد خروجها من جائحة كوفيد-19، أصبحت الأنظمة الاستبدادية مقتنعة أكثر من أي وقت مضى بأن نموذج الحكم لديها يتكيف بشكل أفضل مع الديمقراطية ومتطلبات القرن الحادي والعشرين. لقد أدى ذلك إلى نشوب صراع بين الأيديولوجيات، وتقع تايوان عند تقاطع الأنظمة المتنافسة. ديمقراطية غربية نابضة بالحياة، لكنها متأثرة بالحضارة الصينية وشكلتها التقاليد الآسيوية ولذلك فإن تايوان، بحكم وجودها ذاته وازدهارها المستمر، تمثل في آن واحد إهانة وعائقا أمام الطموحات الإقليمية للحزب الشيوعي الصيني”.

وتعتبر الصين تايوان مقاطعة انفصالية، لكن تايوان تعتبر نفسها دولة ذات سيادة، بينما تدهورت العلاقات بين بكين وتايبيه بشكل أكبر منذ تسلم تساي لمقاليد الحكم في الجزيرة العام 2016.

تضيف تساي في مقالها: “تستبدل بكين التزامها بالحل السلمي بموقف عدواني بشكل متزايد. منذ عام 2020، زادت طائرات وسفن جيش التحرير الشعبي نشاطها بشكل ملحوظ في مضيق تايوان، مع عمليات اقتحام شبه يومية لمنطقة تحديد الدفاع الجوي جنوب تايوان، بالإضافة إلى عمليات عبور عرضية للخط الوسطي الضمني بين الجزيرة والبر الرئيسي الصيني (والذي يمتد على طول منتصف المضيق، من الشمال الشرقي بالقرب من الجزر النائية لليابان إلى الجنوب الغربي بالقرب من هونغ كونغ)”.

قالت تساي إنه مع تنامي العلاقات حول العالم، أصبحت تايوان دولة ديمقراطية ذات أهمية متزايدة – على الرغم من اعترافها بأنها ديمقراطية غير كاملة – وشريكا تجاريا وموردا عالميا.

وحذرت من أي توترات جديدة في المنطقة، إذا لم يتم التعامل معها بحكمة، يمكن أن يكون لها آثار مدمرة على الأمن الدولي والاقتصاد العالمي.

وتابعت في مقالها: “أوضح شعب تايوان للعالم بأسره أن الديمقراطية غير قابلة للتفاوض. وسط تدخلات جيش التحرير الشعبي شبه اليومية، يظل موقفنا من العلاقات عبر المضيق ثابتا: لن تنحني تايوان للضغط، ولن تتحول إلى مغامرة … بعبارة أخرى، سيظل الحفاظ على الأمن الإقليمي جزءا مهما من سياسة حكومة تايوان الشاملة”.

وقالت إن “تايوان لا تسعى إلى مواجهة عسكرية. وهي تأمل في تعايش سلمي ومستقر ويمكن التنبؤ به ومتبادل المنفعة مع جيرانها. ولكن إذا تعرضت ديمقراطيتها وأسلوب حياتها للتهديد، فستفعل تايوان كل ما يلزم للدفاع عن نفسها”.

ومع ذلك، تؤكد الرئيس التايوانية أن بلادها منفتحة على الحوار مع الصين. وذكرت أنه “سنواصل أيضا التعبير عن انفتاحنا على الحوار مع بكين، كما فعلت الإدارة الحالية مرارا وتكرارا منذ عام 2016، طالما استمر هذا الحوار بروح المساواة ودون شروط سياسية مسبقة”.

وتأمل تايوان في توفير قوة ردع للصين من خلال العلاقات الدولية القوية والاستثمار في قدراتها الدفاعية، بما في ذلك شراء الأسلحة من الولايات المتحدة.

وكانت تايوان “ملتزمة تماما بالتعاون مع جيراننا لمنع النزاعات المسلحة في شرق الصين وبحر الصين الجنوبي، وكذلك في مضيق تايوان”، وفقا لتساي.

والثلاثاء، قال وزير الخارجية الياباني، توشيميتسو موتيجي، إنه يأمل في أن تتمكن تايوان والصين من حل القضايا سلميا. وقال إن اليابان تدرس السيناريوهات المحتملة من أجل اتخاذ استعداداتها الخاصة.