السبت 14 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 26 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رئيس الوزراء المصري: نؤكد رفضنا القاطع لأي محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني

جدد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، تأكيد بلاده على أن الأمن المائي لمصر “قضية وجودية لا تحتمل المساومة”، مؤكداً “الاحتفاظ بحقها المشروع لحماية أمنها المائي والحفاظ على مقدرات شعبها”.

هذا وقال مدبولي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الجمعة، إن “مصر لا تقف ضد حق أي شعب في التنمية، بل تدافع عن مبدأ واضح وعادل: ألا تُبنى تنمية طرف على إلحاق الضرر بالآخرين”، مشيراً إلى أن “الموارد المشتركة لا تُدار بإجراءات أحادية أو بسياسة فرض الأمر الواقع، وإنما بالتعاون وحُسْن الجوار والتوصل إلى اتفاقات مُلزمة وفقاً للقانون الدولي، تحفظ الحقوق والمصالح المشروعة للجميع”.

يشار إلى أن سد النهضة يعد أحد أكثر الملفات تعقيداً في منطقة شرق أفريقيا والقرن الأفريقي، إذ تسبب في خلافات مستمرة بين إثيوبيا ومصر والسودان بشأن قواعد الملء والتشغيل.

وتعتبر إثيوبيا السد مشروعاً تنموياً وسيادياً يهدف إلى توليد الكهرباء ودعم التنمية الاقتصادية، بينما تطالب مصر باتفاق قانوني ملزم يضمن الحفاظ على حصتها المائية ويحدد آليات التعامل خلال فترات الجفاف والجفاف الممتد.

رفض التهجير

إلى ذلك، أكد رئيس الوزراء المصري، رفض القاهرة “القاطع” لأي محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، سواء من قطاع غزة أو من الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، مطالباً المجتمع الدولي بوقف الانتهاكات الإسرائيلية إزاء الفلسطينيين.

وأضاف: “السلام لا يمكن أن يُبنى على اقتلاع شعب من أرضه، وكل تصور أنه بالإمكان تحقيق استقرار في المنطقة في ظل تجاهل معاناة الشعب الفلسطيني، واستمرار سياسة إدارة الاحتلال بدلاً من إنهائه، هو محض وهمٍ وخيال”. وتابع أن “تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وفقاً لخطة السلام للرئيس ترامب وقمة شرم الشيخ، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية اليومية… ليست خطوات إنسانية فحسب، بل إنها أيضاً المدخل الضروري إلى مسار سياسي جاد يُعالج جذور الصراع ويُنهيها”.

فيما أشار مدبولي إلى أن مصر تحملت مسؤوليتها بالتعاون مع الشركاء من أجل تثبيت وقف إطلاق النار، كما كانت أكبر مصدر للمساعدات الإنسانية التي وصلت إلى قطاع غزة، مؤكداً مواصلة مصر العمل من أجل إعادة الإعمار وفتح أُفق سياسي قابل للحياة.

كذلك أكد رفض تهديد طرق الملاحة البحرية، مضيفاً أن “الأمن كل لا يتجزأ، ولا يمكن أن يقوم أمن دولة على انعدام أمن جيرانها، أو على تهديد طرق الملاحة والتجارة والطاقة، أو على انتهاك سيادة الدول وقصفها بالمخالفة للقانون الدولي”.