الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رجل دين مقرب من خامنئي يطالب بقطع اتصال إيران بالإنترنت

قال رجل دين مقرب من المرشد الإيراني علي خامنئي، إن الأولوية للرئيس القادم إبراهيم رئيسي هو قطع اتصال إيران بالإنترنت العالمي وإنشاء شبكة وطنية.

طالب رجل الدين الإيراني المتشدد وعضو مجلس صيانة الدستور، أحمد خاتمي السبت، بقطع اتصال إيران بالإنترنت عن العالم الخارجي، معتبرا أن ذلك هو مطلبنا الأول من الرئيس المنتخب إبراهيم رئيسي.

وقال خطيب صلاة الجمعة في طهران بحديث نقلته وكالة أنباء ”تسنيم“ المقربة من الحرس الثوري الإيراني: ”لقد دعا المرشد الأعلى للثورة علي خامنئي مرارًا وتكرارًا إلى إنشاء شبكة إنترنت وطنية، لكن مع الأسف لم يستمع (المسؤولون) إلى نصيحته ولم يعطوا هذا الأمر أولوية“.

وأضاف: ”أول توقعاتنا وطلبنا من الرئيس المنتخب إبراهيم رئيسي هو أن يأخذ توصية قطع اتصال إيران بالإنترنت العالمي على محمل الجد وأن ينفذ هذا المشروع المهم في أسرع وقت ممكن“، ورأى أنه ”عندما يكون الفضاء السيبراني لجميع البلدان متاحًا لشبابنا، فهذا يعني أن ثقافة جميع البلدان موجودة في منازل جميع العائلات الإيرانية ويمكنهم الهيمنة بسهولة (عبر) ثقافاتهم الزائفة بين الشباب“.

وشدد على أن ”الولايات المتحدة والأجانب يريدون بالتحديد ألا يتم تنفيذ شبكة الإنترنت الوطنية في البلاد ويمكنهم بسهولة التأثير على شبابنا من خلال الفضاء الإلكتروني؛ عندما يبتعد شبابنا عن الله عبر الفضاء الإلكتروني ويعرّفونهم على الشهوة، يتضح أن هؤلاء الشباب لن يعودوا يؤمنون بثقافة عاشوراء والاستشهاد“.

واستشهد رجل الدين المقرب من خامنئي بما تفعله روسيا في مجال الإنترنت، وقال: ”كل الدول التي لديها تكنولوجيا إنترنت حدت من استخدام الإنترنت لمجتمعها المستهدف، على سبيل المثال في روسيا لا يوجد مجال لأنشطة المنصات الاجتماعية الأمريكية، لقد تحركت جميع البلدان المتقدمة نحو توطين الإنترنت، لكن للأسف لم تتخذ حكوماتنا أي إجراء لإنشاء شبكة إنترنت وطنية“.

وبدأت قضية إطلاق ”الإنترنت الوطني“ في إيران بعد وصول حكومة الرئيس السابق المتشدد محمود أحمدي نجاد إلى السلطة، وكان محمد جواد آذري جهرمي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيراني، قال في كانون الأول 2019، إن ”الإنترنت الوطني كذبة كبيرة“.

وطبقت إيران كتجربة أولى شبكة الإنترنت الوطنية أثناء احتجاجات اندلعت في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2019 على خلفية رفع أسعار البنزين لثلاثة أضعاف.

وتفرض السلطات الإيرانية رقابة صارمة على شبكة الإنترنت وتزايدت هذه الرقابة بعد احتجاجات شهدتها البلاد في 2009 على خلفية اتهام النظام بتزوير نتائج الانتخابات الرئاسية لصالح محمود أحمدي نجاد أمام منافسه الإصلاحي مير حسين موسوي.

وأثناء الاحتجاجات أقدمت السلطات على حجب أهم المنصات الاجتماعية منها ”تويتر“ و“فيسبوك“ و“يوتيوب“، فيما حجبت الحكومة الإيرانية في أبريل/نيسان من 2018 تطبيق ”تلغرام“ بعد احتجاجات شعبية بسبب سوء الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

ويضطر الإيرانيون للوصول إلى المواقع المحجوبة إلى استخدام برامج لتجاوز الحجب والمعروفة بـ“VPN“، الأمر الذي يبطئ من سرعة الإنترنت، ويعد انقطاع الإنترنت وإبطاء سرعته وجودته أمرًا شائعًا في إيران.