الثلاثاء 8 محرم 1448 ﻫ - 23 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رفع العقوبات عن إيران مسار معقد واستثمارات الخارج تحتاج وقتا

بدأت الولايات المتحدة تخفيف بعض العقوبات المفروضة على إيران في إطار الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب، إلا أن خبراء يرون أن رفع القيود بشكل شامل سيبقى عملية طويلة ومعقدة، ما يعني أن عودة الاستثمارات الأجنبية إلى السوق الإيرانية قد تتأخر لسنوات.
وتعود شبكة العقوبات المفروضة على إيران إلى مسارات قانونية ودولية متعددة، تشمل قرارات أممية وأخرى أمريكية وأوروبية، ما يجعل تفكيكها تدريجيا أكثر تعقيدا من فرضها.
وعلى مستوى الأمم المتحدة، ارتبطت العقوبات بالبرنامج النووي الإيراني وباتهامات تتعلق بعدم الالتزام بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وبين عامي 2006 و2010 فرض مجلس الأمن سلسلة إجراءات شملت قيودا على الأسلحة والتقنيات النووية وتجميد أصول شركات وأفراد، إضافة إلى قيود على تطوير الصواريخ الباليستية.
وبعد توقيع الاتفاق النووي عام 2015 بدأ مسار لرفع العقوبات، لكن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018 أدى إلى إعادة فرض قيود واسعة وعودة العقوبات الأممية لاحقا.
أما العقوبات الأمريكية، فتُعد الأكثر تعقيدا واتساعا، إذ تعود جذورها إلى عام 1979 وتوسعت لاحقا لتشمل ملفات البرنامج النووي ودعم جماعات تصنفها واشنطن إرهابية. كما يشكل تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية أحد أبرز العقبات أمام أي رفع شامل للعقوبات.
وتتوزع العقوبات الأمريكية بين أوامر تنفيذية يمكن للرئيس تعديلها أو إلغاؤها، وتشريعات أقرها الكونغرس يصعب تغييرها دون إجراءات قانونية وسياسية طويلة.
وفي المقابل، فرض الاتحاد الأوروبي بدوره عقوبات على صادرات النفط الإيرانية والقطاع المالي والطاقة، كما ساهم في فصل بنوك إيرانية عن نظام المدفوعات العالمي، قبل أن يعيد فرض جزء كبير منها لاحقا مع إضافة قيود جديدة.
ويرى مراقبون أن الشركات الأجنبية ستبقى حذرة حتى في حال تخفيف العقوبات، بسبب التعقيدات القانونية وخطر التعرض لعقوبات أو دعاوى قضائية مرتبطة بالتعامل مع كيانات مدرجة على قوائم الحظر.
وفي الوقت نفسه، لا تزال عشرات مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية مجمدة في بنوك خارجية، معظمها عائدات نفط وغاز محتجزة في دول عدة، ما يجعل الوصول إليها رهنا بأي اتفاق نهائي ومستدام بشأن العقوبات.
ويخلص خبراء إلى أن أي انفراج اقتصادي حقيقي لإيران لن يتحقق بمجرد إعلان رفع العقوبات، بل يحتاج إلى وقت طويل لبناء الثقة وإعادة دمج الاقتصاد الإيراني بالنظام المالي العالمي.

    المصدر :
  • رويترز