السبت 4 صفر 1448 ﻫ - 18 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رويترز: تأخر الأوامر والارتباك عرقلا استجابة الجيش الفنزويلي للزلزالين

قالت ثمانية مصادر مطلعة بشأن التعامل مع زلزالين مدمرين في فنزويلا لرويترز إن تأخر أوامر كبار القادة العسكريين ونقص المعدات الأساسية والارتباك بشكل عام كانت بين المشكلات التي أعاقت نشر القوات الفنزويلية في الأيام الأولى الحاسمة التي أعقبت وقوع الزلزالين على ساحل البلاد الشهر الماضي، وذلك وسط غضب شعبي إزاء استجابة الحكومة للكارثة.

وتشير بيانات الحكومة إلى أن الزلزالين اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة أسفرا عن مقتل نحو خمسة آلاف، إلا أن خبراء ومن بينهم هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية توقعوا أن يبلغ العدد النهائي للقتلى ما يقارب مثلي هذا الرقم. وأحدثت الكارثة أكبر الأضرار في ولاية لا جوايرا التي تضم المطار الرئيسي للبلاد وميناء رئيسيا ومئات المباني السكنية الشاهقة التي انهارت كليا أو جزئيا.

ودافعت ديلسي رودريجيز القائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي والتي تحظى بدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استجابة الحكومة وسط انتقادات تفيد بأن أفراد الجيش ومسؤولين آخرين وصلوا متأخرين ولم يبذلوا جهدا يذكر لمساعدة ضحايا الزلزال، بمن فيهم من حوصروا تحت الأنقاض.

وعلى الرغم من قول رودريجيز إنه تم ن شر أربعة آلاف مسؤول على الفور، فإن السكان وشهودا من رويترز وعددا من المصادر المطلعة قالوا إن أفراد الجيش والشرطة قلما شوهدوا خلال الساعات الأولى التي أعقبت الزلزال.

وتولى المدنيون زمام معظم جهود الاستجابة، لا سيما خلال أول يومين، بنقلهم المساعدات مثل المواد الغذائية واستخدام أدوات بدائية لانتشال المتوفين وإنقاذ الأحياء من تحت الأنقاض. وانضمت إليهم في نهاية المطاف فرق إنقاذ دولية وفرق إطفاء ومسؤولو الحماية المدنية وعدد محدود من الجنود الفنزويليين الذين قالوا لرويترز إنهم تطوعوا للقيام بهذا العمل الذي غالبا ما يكون مروعا، بدلا من أن يصدر لهم أمر مباشر بذلك.

وقال ضباط حاليون ومتقاعدون من الجيش ومصادر أخرى مطلعة على شؤون القوات المسلحة، ومصادر في الأوساط الدبلوماسية، إن التواجد المحدود لقوات الأمن سببه التأخير في أوامر الانتشار، والضبابية بشأن الجهة المسؤولة عن تنسيق الأزمة، ونقص المعدات اللازمة.

وقال ضابط في الخدمة شريطة عدم الكشف عن هويته “لا نتصرف من تلقاء أنفسنا؛ وإنما نتلقى أوامر مباشرة”.

وأضاف “لا يمكنني أن أقول لوحدتي: ‘فلنذهب لمساعدة سكان لا جوايرا‘ إذا لم تصدر لي أوامر بذلك. لم تكن لدينا خطة مثل الموجودة للدفاع عن الوطن. لم تكن هناك خطة للتعامل مع شيء كهذا”.

وتوجهت مجموعة من الجنود من وحدة هذا الضابط إلى لا جوايرا في اليوم التالي لزلزالي 24 يونيو حزيران بعد تلقي أوامر بتعزيز القوات هناك.

وقال مصدر مطلع على الأوساط الدبلوماسية إن حالة من الارتباك سادت.

وأضاف المصدر “لم تكن هناك خطة وكانت سلسلة القيادة ضعيفة، فالكثيرون ببساطة لم يعرفوا ماذا يفعلون”. كما قال المصدر إن التأخير في إصدار الأوامر أثر أيضا على نشر فرق الإنقاذ الدولية التي وصلت خلال الثماني والأربعين ساعة الأولى، مما أدى إلى إهدار وقت حاسم كان من الممكن إنقاذ أرواح خلاله.

وقال مصدر مطلع على الشؤون العسكرية “كان لواء من مشاة البحرية جاهزا للتحرك لكنه لم يتلق قط تعليمات للقيام بذلك”.

وأفاد مصدر عسكري آخر بأن وحدته لم تكن تمتلك ما يكفي من المركبات لنقل الأفراد إلى منطقة الزلزال، في حين قالت ثلاثة مصادر أخرى إن الوحدات كانت تفتقر إلى معدات متنوعة مثل المطارق والمعاول وطائرات الهليكوبتر المزودة بأجهزة الرؤية الليلية.

وذكر مصدر آخر أن نائب الوزير المسؤول عن الاستجابة للكوارث وصل إلى لا جوايرا حوالي منتصف الليل في يوم وقوع الزلزال دون أن تكون بحوزته معدات الاتصالات اللازمة للإبلاغ بحجم الكارثة.

    المصدر :
  • رويترز