الخميس 30 صفر 1448 ﻫ - 13 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

زعيمة المعارضة في فنزويلا تتعهد بالعودة وتطالب بإجراء انتخابات

تعهدت ماريا كورينا ماتشادو زعيمة المعارضة في فنزويلا بالعودة سريعا إلى بلادها، مشيدة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإسقاط عدوها نيكولاس مادورو، ومعلنة استعداد حركتها للفوز بانتخابات حرة.

ولكن يبدو أن ترامب يأمل حاليا في التعاون مع الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز وغيرها من كبار المسؤولين في حكومة مادورو، مما يخيب آمال المعارضة ويؤجج حالة التوتر التي تجتاح فنزويلا.

وقالت ماتشادو (58 عاما) “أخطط للعودة إلى فنزويلا في أقرب وقت ممكن”. وماتشادو مهندسة صناعية وأم لثلاثة أطفال هربت من فنزويلا متنكرة في أكتوبر تشرين الأول لتسلم جائزة نوبل للسلام وأهدتها لترامب.

وذكرت في مقابلة أجرتها معها شبكة فوكس نيوز “نعتقد أن هذا الانتقال يجب أن يمضي قدما… فزنا في الانتخابات (في 2024) بأغلبية ساحقة في ظل عمليات تزوير. وفي أي انتخابات حرة ونزيهة، سنفوز بأكثر من 90 بالمئة من الأصوات”.

وأضافت ماتشادو أنها لم تتحدث مع ترامب منذ العاشر من أكتوبر تشرين الأول عند الإعلان عن جائزة نوبل. وقال ترامب إن الولايات المتحدة يجب أن تساعد في حل مشاكل فنزويلا قبل أي انتخابات جديدة، واصفا الجدول الزمني المحدد بواقع 30 يوما للتصويت بأنه غير واقعي.

وذكر ترامب لشبكة إن.بي.سي “علينا إصلاح البلاد أولا. لا يمكن إجراء انتخابات. من المستحيل أن يتمكن الشعب من التصويت”.

الموالون لمادورو لا يزالون في السلطة

في المقابلة التي أُجريت في وقت متأخر أمس الاثنين، وهي الأولى لها منذ أن ألقت الولايات المتحدة القبض على مادورو في نهاية الأسبوع، لم تكشف ماتشادو عن مكانها أو أي تفاصيل أخرى عن خططها للعودة إلى فنزويلا، إذ لا تزال مطلوبة للاعتقال ولا يزال الموالون للحزب الاشتراكي في السلطة.

ولم يشر ترامب بشكل يذكر إلى دعم ماتشادو، مما أثار استياء الجالية الفنزويلية الكبيرة خارج البلاد، إذ غادر واحد من كل خمسة فنزويليين خلال الانهيار الاقتصادي في عهد مادورو وسلفه هوجو تشافيز.

وتقول المعارضة وبعض المراقبين الدوليين والعديد من حلفاء الولايات المتحدة إن المعارضة تعرضت للخداع في انتخابات 2024 التي مُنعت ماتشادو منها وترشح حليف لها بدلا منها، لكن ترامب قال إنها تفتقر إلى الدعم في فنزويلا.

ورودريجيز حليفة قوية لمادورو ونددت “باختطافه” ودعت في الوقت نفسه إلى التعاون واحترام العلاقات مع واشنطن.

إشادة بترامب وشكره

قالت ماتشادو، التي نجحت في السنوات القليلة الماضية في حشد معارضة متشرذمة ومنهكة، إنها ستمنح ترامب جائزة نوبل شخصيا.

وأردفت تقول عن الغارة الأمريكية على فنزويلا “أثبت للعالم صدق نواياه. سيخلد التاريخ الثالث من يناير باعتباره يوما انتصر فيه العدل على الظلم”.

وقدمت ماتشادو الشكر لترامب على “رؤيته الشجاعة، والإجراءات التاريخية التي اتخذها ضد هذا النظام الإرهابي الضالع في تجارة المخدرات… إنها خطوة كبيرة نحو الانتقال للديمقراطية”.

وأضافت أن فنزويلا، بامتلاكها أكبر احتياطي نفطي في العالم وبكون الولايات المتحدة حليفها الرئيسي، ستصبح مركزا للطاقة في الأمريكتين وستعيد سيادة القانون وتفتح الأسواق وتعيد المقيمين في الخارج وتوفر الأمن للاستثمارات الأجنبية.

وأفادت مصادر بأن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) أبلغت ترامب رغم ذلك بأن رودريجيز ومسؤولين كبار آخرين من حكومة مادورو هم الخيار الأمثل للحفاظ على الاستقرار في فنزويلا.

وأصدرت السلطات الفنزويلية أوامر باعتقال كل من تعاون في عملية القبض على مادورو، واحتجزت لفترة وجيزة 14 إعلاميا كانوا يغطون الأحداث في كراكاس أمس الاثنين.

وأظهرت لقطات مصورة تحققت منها رويترز إطلاق نار في سماء كراكاس ليلة أمس. وقال مسؤول فنزويلي إن هذه الطلقات جاءت من الشرطة لردع الطائرات المسيرة غير المصرح بدخولها.

وقال سيمون أريشيدر نائب وزير الاتصالات لصحفيين “لم تقع أي مواجهة، والبلاد بأكملها تنعم بالهدوء التام”.

ومع استمرار احتجاز نحو 900 سجين سياسي، وفقا لمنظمة حقوقية محلية بارزة، طالبت حركة “فينتي فنزويلا” بزعامة ماتشادو أمس الاثنين بالإفراج الفوري عنهم كخطوة أولى نحو استعادة الديمقراطية.

مادورو ينفي التهم الموجهة إليه

دفع مادورو (63 عاما) ببراءته أمس الاثنين من تهم تتعلق بالمخدرات. وقال إنه “رجل نزيه” ولا يزال رئيسا لفنزويلا، بينما كان يقف في محكمة مانهاتن مكبل اليدين ويرتدي زي السجن البرتقالي والبيج.

ودأب مادورو على نفي اتهامات بتهريب الكوكايين، قائلا إنها مجرد ستار لمخططات إمبريالية تستهدف النفط. وتمتلك فنزويلا احتياطيات تبلغ حوالي 303 مليارات برميل من النفط الثقيل الذي يصعب استخراجه في الغالب. لكن هذا القطاع يشهد تراجعا منذ فترة طويلة بسبب سوء الإدارة ونقص الاستثمار والعقوبات الأمريكية، حيث بلغ متوسط الإنتاج 1.1 مليون برميل يومي العام الماضي، وهو ثلث إنتاجه في السبعينيات وأقل بكثير من منتجين مثل الولايات المتحدة والسعودية وروسيا.

ومع فرض الولايات المتحدة حظرا، دخلت الموانئ النفطية الرئيسية في فنزويلا يومها الخامس اليوم الثلاثاء دون تسليم النفط الخام للمشترين الرئيسيين لشركة (بي.دي.في.إس.إيه) الحكومية في آسيا. وواصلت سندات فنزويلا ارتفاعها بفضل تفاؤل المستثمرين بشأن مستقبل ما بعد مادورو.

    المصدر :
  • رويترز