
العجز التجاري الأمريكي
اتسع العجز التجاري الأمريكي بشكل حاد في مايو أيار، إذ ساهم ازدهار الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي في دفع واردات السلع الرأسمالية إلى مستوى غير مسبوق، في مؤشر على أن التجارة لا تزال تشكل عبئا على الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني.
وساهمت أيضا الجهود التي بذلتها الشركات لتجنب حدوث نقص وارتفاع الأسعار المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط في هذا العجز التجاري الكبير، إذ أظهر التقرير الصادر عن وزارة التجارة اليوم الثلاثاء ارتفاع إجمالي الواردات إلى أعلى مستوى لها في 14 شهرا.
وساهمت أيضا حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في رفع صادرات النفط التي بلغت مستوى غير مسبوق.
وأشارت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي ومكتب الإحصاء بوزارة التجارة إلى أن العجز التجاري قفز 42.2 بالمئة ليصل إلى 77.6 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ مارس آذار 2025.
وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا أن يبلغ العجز 78.5 مليار دولار.
وارتفعت الواردات 3.3 بالمئة إلى 395.3 مليار دولار. وهذا أعلى مستوى منذ مارس آذار 2025 عندما تسبب الاستعداد المسبق قبل فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوما جمركية باهظة في ارتفاع الواردات بشكل حاد.
وارتفعت واردات السلع أربعة بالمئة إلى 317 مليار دولار. وارتفعت واردات السلع الرأسمالية 1.1 مليار دولار إلى مستوى غير مسبوق بلغ 128 مليار دولار، مدفوعة بزيادات كبيرة في واردات ملحقات الكمبيوتر وأشباه الموصلات.
غير أن واردات أجهزة الكمبيوتر انخفضت 3.4 مليار دولار.
وتنفق الشركات مبالغ طائلة على الذكاء الاصطناعي، الذي يعتمد تطويره بشكل كبير على الواردات. كما زادت واردات الطائرات المدنية وقطع غيارها، بالإضافة إلى المولدات الكهربائية والملحقات والمحركات الصناعية.
وارتفعت واردات السلع الاستهلاكية 3.5 مليار دولار في ظل زيادة في قطاع المستحضرات الصيدلانية والهواتف المحمولة والسلع المنزلية الأخرى.
وارتفعت واردات الإمدادات والمواد الصناعية، التي تشمل النفط، 3.1 مليار دولار، مع ارتفاع واردات الخام 1.5 مليار دولار.
وارتفعت واردات السيارات وقطع الغيار والمحركات 2.2 مليار دولار، وهو ما يرتبط في الغالب بسيارات الركاب. وارتفعت واردات السلع الأخرى 1.4 مليار دولار لتصل إلى رقم غير مسبوق بلغ 15.3 مليار دولار.