
كير ستارمر رئيس الوزراء البريطاني
قال كير ستارمر رئيس الوزراء البريطاني، إن بلاده سترسل أربع طائرات مقاتلة من طراز تايفون، إضافية إلى قطر لتعزيز الدفاع عن المصالح البريطانية هناك، مشيرًا إلى أن وزير الدفاع البريطاني موجود حاليًا في قبرص لتنسيق العمليات وتشجيع القوات البريطانية في البحر المتوسط.
وأضاف ستارمر خلال مؤتمر صحفي حول الوضع في الشرق الأوسط، أن لدى بلاده الخطط اللازمة لمواجهة التحديات الناجمة عن أكبر أزمة منذ الحرب الباردة، مؤكدًا أن لندن تبذل ما في وسعها لخفض التصعيد في الشرق الأوسط وحماية مواطنيها.
وأشار إلى أن بلاده تعتقد أن حل النزاع يتمثل في التفاوض وتخلي إيران عن طموحاتها النووية، موضحًا أن تركيزه الحالي ينصب على القيادة بهدوء وحزم، ولذلك اتخذ قرار عدم المشاركة في الحرب.
كما قال رئيس الوزراء البريطاني إن بلاده تتعامل مع عملية إجلاء لمواطنيها من الشرق الأوسط أكبر مما حدث خلال الانسحاب من أفغانستان.
وقال ستارمر في وقت سابق إن «المملكة المتحدة لم تشارك في الضربات (على إيران)، لكننا نؤكد منذ فترة طويلة أن النظام الإيراني مقيت تماماً، لقد قتل آلاف مواطنيه، وقمع المعارضة بوحشية، وسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة». وأضاف أنه «لا يجب أن يُسمح أبداً لإيران بتطوير سلاح نووي، وهذا يظل الهدف الأساسي للمملكة المتحدة وحلفائنا، بما في ذلك الولايات المتحدة».
وأثار تحفّظ لندن على المشاركة في الضربات على إيران جدلاً واسعاً، مع ضغوط متصاعدة من حزبي «المحافظين» و«الإصلاح» للانضمام إلى العملية الأميركية – الإسرائيلية. ورفض وزير الدفاع جون هيلي الخوض في «قانونية» الضربات، وقال إن «مسؤولية توضيح الأساس القانوني للعملية» العسكرية ضد إيران تقع على الولايات المتّحدة.
كما كشف وزير الدفاع جون هيلي، في عدد من المقابلات الصحافية الأحد، أن القوات البريطانية تعمل في المنطقة ضمن عمليات دفاعية لحماية القوات والمصالح والحلفاء، مشيراً إلى التصعيد الإيراني المتنامي في المنطقة. وأضاف في مقابلة مع «سكاي نيوز» أن طهران تردّ على الضربات الأميركية والإسرائيلية بطريقة «كثيرة العشوائية»، مستهدفة مطارات وفنادق مدنية وقواعد عسكرية.
وقال إن «الناس يشعرون بقلق كبير لأن الضربات الإيرانية لا تستهدف الأهداف العسكرية فحسب، بل تشمل أيضاً المطارات المدنية مثل تلك في الكويت، والفنادق في دبي والبحرين التي تتعرض جميعها للقصف. ولهذا السبب، عززنا الدفاعات البريطانية في المنطقة».
وأوضح هيلي أن الطائرات البريطانية تشارك من قواعد «أكروتيري» في قبرص وقاعدة «العديد» في قطر في إسقاط الطائرات المسيّرة والصواريخ. وأضاف أن القوات البريطانية واجهت تهديداً مباشراً؛ إذ كان 300 عنصر بريطاني على بُعد 200 متر فقط من صاروخ وطائرة مسيّرة إيرانية كانا يستهدفان القاعدة البحرية الأميركية في البحرين يوم السبت، ولم تُسجّل أي إصابات.