الأثنين 7 محرم 1448 ﻫ - 22 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ستارمر يتلقى إشادات من قادة أوروبا بعد مغادرته منصبه

أعلن رئيس الوزراء البريطاني المنتهية ولايته كير ستارمر اليوم الاثنين، مغادرته منصبه وسط تراجع حاد في شعبيته، لكنه تلقى عبارات إشادة من قادة أوروبيين كانوا يرون أن التعامل معه أسهل بوجه عام مقارنة بأسلافه في الآونة الأخيرة.

ورفض ستارمر مقترحات بإمكان عودة بلاده إلى الاتحاد الأوروبي المؤلف من 27 عضوا لكنه دفع باتجاه تحسين العلاقات بعد صدمة الخروج من التكتل.

وستارمر هو أول رئيس وزراء من خارج حزب المحافظين منذ قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وحافظ ستارمر على الدور المحوري لبريطانيا في تقديم الدعم الإقليمي لأوكرانيا، إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عبر منصة إكس “قد يستغرق الأمر سنوات من قادة كثيرين حتى يبلغوا مكانة رجل الدولة التي بلغتها أنت في عامين فقط… الأمن الأوروبي والأوكراني أصبح أقوى بفضلك. شكرا لك، عزيزي كير”.

* تراجع شعبية ستارمر

تولى ستارمر السلطة في 2024، بعدما أطاح بحكومة شهدت تراجعا كبيرا في شعبيتها وكانت تشرف على اقتصاد متباطئ وبلد لا يزال منقسما بفعل حملة الاستفتاء المريرة على الخروج من التكتل.

لكن ستارمر، شأنه شأن قادة أوروبيين آخرين، واجه صعوبة في كسب تأييد ناخبين خاب أملهم في الأحزاب التقليدية، وباتوا ينجذبون بشكل متزايد إلى أحزاب متمردة مناهضة لمؤسسات الدولة، والتي تعهدت بإحداث هزة في المشهد السياسي عبر إجراءات جريئة.

أما خارج بريطانيا، فلم يكن افتقاره إلى الحضور اللافت يمثل مشكلة كبيرة كما كان الحال في الداخل، حيث كثيرا ما تعرض لانتقادات بأنه لا يملك مواقف حاسمة.

وقال رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن في بيان “أود أن أقرّ بالدور المهم الذي اضطلع به كير في إعادة ضبط العلاقة الأيرلندية البريطانية، وكذلك العلاقات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي خلال فترة توليه رئاسة الوزراء”.

واستمر ستارمر في دعم أوكرانيا متمسكا بالنهج الذي اتبعه أسلافه من حزب المحافظين مثل بوريس جونسون، الذي أيد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد الهجوم الروسي على كييف في عام 2022.

وتوجه زيلينسكي بالشكر إلى ستارمر “لأنه كان دائما على تواصل ودائم الانخراط والسعي إلى فعل ما يلزم”، وقال إن محادثاتهما كانت دائما “ذات قيمة حقيقية”.

وأضاف عبر منصة إكس “كير، أنت دائما ضيف مرحّب به في أوكرانيا”.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن ستارمر كان دائما “شريكا موثوقا ومقربا”.

لكن لم يصدر حتى الآن بيان من ميرتس، الذي يواجه هو نفسه تراجعا قياسيا في شعبيته ما أثار تكهنات بشأن مستقبله السياسي.

وعلى الجانب الآخر من الأطلسي، كان الوداع أقل دفئا.

وقدّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وداعا فاترا إذ أعلن أمس أن ستارمر سيغادر منصبه وقال إنه “أخفق بشدة” في قضايا رئيسية متعلقة بالهجرة والطاقة، وهي ملفات يختلف فيها ترامب بشدة مع سياسة الحكومة البريطانية.

أما روسيا، التي تعدّ بريطانيا أحد أعدائها الرئيسيين ولا سيما بسبب دعمها لأوكرانيا، فقد نسبت الفضل إلى نفسها في رحيل ستارمر، من خلال منشور على منصة إكس كتبه كيريل دميترييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وجاء في المنشور “لقد فعلنا ذلك معا… من خلال كشف نزعة ستارمر إلى إشعال الحروب وسياساته الخاطئة باستمرار في ملفات الهجرة والجريمة والطاقة والاقتصاد”.

    المصدر :
  • رويترز