
طفل في غزة يعاني من الجوع
ارتفعت وفيات الأطفال بإحدى مشافي قطاع غزة، جراء سوء التغذية إلى 4 خلال أسبوع واحد.
وقال مدير مستشفى “كمال عدوان” شمالي قطاع غزة حسام أبوصفية، اليوم السبت، في مؤتمر صحفي عقده شمالي قطاع غزة: “فقدنا طفل بقسم الحضانات في المستشفى خلال الساعات الأخيرة جراء سوء التغذية”.
وأضاف: “يُعتبر هذا الطفل الرابع الذي يُستشهد بالمستشفى خلال الأسبوع الأخير بسبب سوء التغذية”.
وأضاف أن المستشفى شخص خلال الأسبوعين الأخيرين، كذلك، إصابة أكثر من 250 طفلا بعلامات سوء التغذية، محذرا من أن قطاع غزة “يواجه كارثة صحية حقيقية بدأت بالأطفال وقد تنتهي بالكبار”.
ولفت إلى الولادات المبكرة، التي جرت في المستشفى، خلال الفترة الأخيرة، حدثت بسبب سوء تغذية الأمهات.
وتابع: “رغم التحديات ورغم استهداف الطواقم والمؤسسات الصحية من قبل الاحتلال، لا زلنا نقف بجانب شعبنا، خصوصا في ظل انتشار العدوى والوباء وشبح المجاعة وشبح الموت الذي يخيم على شمال غزة”.
وطالب أبوصفية المنظمات الدولية بتعزيز جهود الإغاثة لشمال غزة، بما يشمل السماح بإدخال الطعام والمياه الصالحة للشرب والوقود والمعدات اللازمة لإزالة القمامة.
وأشار إلى أن الوقود بمستشفى “كمال عدوان” لا يكفى إلا لليوم فقط، محذرا من خروج المستشفى عن الخدمة إذا لم يتم تزويده بالوقود.
واختتم تصريحاته قائلا: “نحن أمام كارثة صحية في الأيام القادمة قد ستحصد المزيد من الشهداء من المرضى وأصحاب الأمراض المزمنة”.
وجراء الحرب وقيود إسرائيلية تنتهك القوانين الدولية، يعاني الفلسطينيون في غزة، وخاصة في مناطق الشمال، من شح شديد في إمدادات الغذاء والماء والدواء، وصلت إلى حد تسجيل وفيات جراء الجوع.
وفي 12 يونيو/ حزيران الجاري، توقع مارتن غريفيث، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أن يواجه نصف سكان غزة الموت والمجاعة بحلول منتصف يوليو/ تموز المقبل، ما لم يتم السماح بحرية وصول المساعدات.
وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.
وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.
وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.
ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.
وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في السادس من مايو/أيار، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.
وبادلت الفصائل 105 من المحتجزين الإسرائيليين وبعضهم عمال أجانب، بالعديد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023.
وبينما تتحدث تل أبيب عن بقاء 121 أسيرا من هؤلاء بأيدي الفصائل، تؤكد الأخيرة مقتل عشرات منهم بغارات إسرائيلية على القطاع.