الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"سوتشي" ينطلق متعثرا.. دي ميستورا يغيب والفصائل والوفد التركي ينسحبان

اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الثلاثاء، خلال الكلمة التي ألقاها في مؤتمر سوتشي حول الأزمة السورية، أن هذا المؤتمر من شأنه أن يوحد جميع أبناء الشعب السوري ، على الرغم من مقاطعة المعارضة السورية، ونفيها أن تكون قد فوضت الوفد التركي لتمثيلها، وفي ظل غياب الموفد الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.

وأضاف لافروف أن روسيا تبذل كل ما في وسعها لإحلال السلام في سوريا، منوهاً إلى أن الظروف اليوم باتت مهيأة لعملية السلام.

وأكد أنه وبفضل محادثات أستانا، وبمشاركة تركيا وإيران، فإن روسيا تعمل على إقامة مناطق آمنة في سوريا.

كما عبّر الوزير الروسي عن امتنانه لإيران وتركيا والأمم المتحدة للتحضير للمؤتمر، على الرغم من غياب دي ميستورا عن الجلسة الافتتاحية، إذ لوحظ عدم وجوده في القاعة.

من جهتها، نقلت وكالة رويترز عن الخارجية التركية قولها إن الوفد التركي هو من سيمثل المعارضة السورية في مؤتمر سوتشي، في حين نفت الأخيرة، بحسب مراسل العربية، أن تكون قد فوضت تركيا تمثيلها.

“الخلافات” أخّرت افتتاح المؤتمر ساعتين

وكان مؤتمر “سوتشي” قد بدأ أعماله، الثلاثاء، بعد تعثر وتأخر دام ساعتين بسبب خلافات نشبت بين الأطراف المشاركة.

وأفاد مراسل “العربية” أنه قد تم التوصل لتفاهم بين مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا وروسيا بشأن اللجان في مؤتمر سوتشي.

وكانت الجلسة الافتتاحية، لمؤتمر سوتشي والمنعقدة في روسيا الثلاثاء، حول الأزمة السورية قد علقت بعد تأخر لأكثر من ساعة، إثر خلافات بين المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، والوفد التركي المشارك، وروسيا.

وأفادت مصادر “العربية” من سوتشي أن خلافات وقعت بين دي ميستورا، وروسيا وتركيا، فيما يتعلق بلجان المؤتمر التي كان من المفترض أن تتشكل عبر المحادثات.

أسباب الخلافات

وأوضحت المصادر أن سبب الخلاف مع دي مستورا يتعلق بتشكيل لجنة الإصلاح الدستوري ورئاستها، حيث أن الموفد الأممي طالب بأن يترأس اللجنة، كما قدم مجموعة أسماء تم استبعادها من قبل الروس.

إلى ذلك، تمسك دي مستورا بمطلبه أن تكون اللجنة ضمن الآلية التشاورية التي شكلها في شهر مايو العام الماضي .

أما الخلاف الروسي التركي فيتمحور حول أن النظام أرسل معراج أورال لحضور المؤتمر، وهو قائد ما يسمى جبهة المقاومة الوطنية لتحرير “لواء اسكندرون” . وطالب الأتراك بإخراجه من القاعة باعتباره مطلوبا للقضاء التركي ومصنفاً ارهابياً.

ويشارك معراج تحت اسم علي كيالي.

كما أتى انسحاب الوفد التركي اعتراضاً على طريقة التعامل مع وفد الفصائل المسلحة الذي كان أتى صباحاً إلى مطار سوتشي، ومن ثم انسحب عائداً إلى تركيا.

ووسط تلك الأجواء من التعثر، أشار مراسل العربية إلى وجود أنباء تفيد بانسحاب المبعوث الأممي والوفد التركي.

هذا واتهمت المعارضة السورية في وقت سابق الثلاثاء، روسيا بعدم الإيفاء بتعهداتها لتركيا والأمم المتحدة، رافضة تشكيل منصة جديدة باسم منصة سوتشي.

 

إلى ذلك، أجرى وزيرا خارجية روسيا وتركيا اتصالا هاتفيا لتهدئة الأمور، والحؤول دون فشل الاجتماع.

وكان المؤتمر أجّل من الاثنين إلى الثلاثاء، وسط مقاطعة من قبل المعارضة السورية، ممثلة بالهيئة العليا للمفاوضات، وانسحاب الفصائل العسكرية.