
عناصر من القوات السورية يعتلون عربة عسكرية أثناء قتالهم ضد مقاتلين مؤيدين للرئيس المخلوع بشار الأسد، في اللاذقية، سوريا، 7 مارس/آذار 2025. رويترز
أعلنت الرئاسة السورية عن تشكيل لجنة وطنية مستقلة مهمتها التحقيق في أحداث الساحل السوري وتقصي الحقائق، مع تحديد مهلة أقصاها 30 يومًا لتقديم تقريرها النهائي إلى الرئاسة.
ونص القرار الذي نشرته الرئاسة عبر قناتها في تلغرام اليوم الأحد، على أن تناط باللجنة مهام الكشف عن الأسباب والظروف والملابسات التي أدت إلى وقوع تلك الأحداث.
كذلك التحقيق في الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون، وتحديد المسؤولين عنها، والتحقيـق فـي الاعتداءات على المؤسسات العامة ورجال الأمن والجيش، وتحديد المسؤولين عنها، وإحالة من يثبت تورطهم بارتكاب الجرائم والانتهاكات إلى القضاء.
وطلب القرار الرئاسي من جميع الجهات الحكومية المعنية التعاون مع اللجنة بما يلزم لإنجاز مهامها، ومنح القرار اللجنة الحق في الاستعانة بمن تراه مناسباً لأداء مهامها، على أن ترفع تقريرها إلى رئاسة الجمهورية في مدة أقصاها 30 يوماً من تاريخ صدور هذا القرار، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا).
وفي وقت سابق أعلنت الرئاسة السورية تشكيل لجنة مستقلة بهدف التحقيق في الاشتباكات.
“سنحمي كل الطوائف”
وكان وزير الخارجية، أسعد الشيباني، قد أكد أن “كل من تورط في أحداث الساحل سيحاكم”.
وقال لـ”العربية/الحدث” إن “الحكومة هي الضامن لكل مكونات الشعب”، مشدداً: “سنحمي كل الطوائف”.
وكان الرئيس أحمد الشرع، قد جدد بوقت سابق اليوم، دعوته للحفاظ على السلم الأهلي والو حدة الوطنية.
كما أكد أن الأزمة في الساحل “عدت على خير”، مشدداً على أن لا خوف على سوريا.
اشتباكات وكمائن
يذكر أنه منذ الخميس الماضي، اشتعل التوتر والاشتباكات بعدة مناطق في الساحل السوري، تقطنها أغلبية من الطائفة العلوية، إثر توجه مجموعة أمنية لتوقيف أحد المطلوبين.
إلا أنه رفض تسليم نفسه، ثم بدأت مجموعات من “فلول النظام السابق” بنصب كمائن للقوات الأمنية في مناطق الساحل، لتشتعل المواجهات بشكل موسع لاحقاً.