الجمعة 3 صفر 1448 ﻫ - 17 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سياسي أمريكي مخضرم: القضاء على حماس "بعيد المنال" لكونها فكرة.. ولكن!

استبعد السياسي الأمريكي المخضرم دينيس روس أن تتمكن إسرائيل من القضاء على حركة حماس لكونها فكرة، لكنه رأى في المقابل أن نزع سلاح غزة ممكن.

وتنبأ السياسي الأمريكي السابق أن تشهد إسرائيل تغييرا سياسيا كبيرا نتيجة تداعيات عملية طوفان الأقصى التي شنتها حركة حماس على مناطق غلاف غزة في السابع من أكتوبر 2023.

وفي مقدمتها التي استهلت بها مقابلة معه، قالت صحيفة لاريبوبليكا الإيطالية إن الحكاية عندما تكون جيدة، فإنها تشرح المسألة أفضل بكثير من الدراسات والأطروحات.

وأضافت أن لدى دينيس روس، البالغ من العمر (75 عاما)، العديد من الحكايات الجيدة حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، لا سيما أنه عمل لصالح البيت الأبيض لمدة 30 عاما على هذا الملف الشائك.. في البداية كمدير تخطيط السياسة الخارجية خلال حقبة الرئيس جورج بوش الأب، ثم المنسق الخاص للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في الشرق الأوسط، ليصبح في حقبة الرئيس الآخر الأسبق باراك أوباما مستشارا خاصا للرئيس لشؤون إيران والخليج العربي. وهو يشغل الآن منصب المدير المشارك لمعهد سياسة الشعب اليهودي.

وفيما يلي الحكاية التي بدأ فيها الحوار الذي أجرته صحيفة لاريبوبليكا الإيطالية معه إذ قال:

“قبل أشهر من اغتياله سألني يوما إسحاق رابين عمن، في رأيي، سيكون له تأثير حاسم في انتخابات عام 1996 الإسرائيلية، فأشرت إليه باسم أحد السياسيين البارزين في تلك الحقبة. لكنه قال لي “لا”. فذكرت له اسما آخر، فقال “لا”. فسألته بدوري من إذن؟ فردّ عليّ قائلا “قنبلتان من حماس، وسيصوت الإسرائيليون لصالح بنيامين نتنياهو”. وهذا ما حدث بالفعل.

وأوضح روس للصحيفة قائلا برأيي إن الحركات المتطرفة كان لها على الدوام دور حاسم في إفشال المساعي الهادفة للوصول إلى السلام.
واستشهد روس على ذلك بالأزمة التي تعيشها إسرائيل اليوم، والتي قال إن عنوانها هما سموتريتش وبن غفير، الوزيران الميسيانيان القوميان المنفصلان عن الواقع، اللذان يصرّان على ضرورة طرد الفلسطينيين إلى مكان آخر.

وفي ردّ له على سؤال إلى متى سيصمد نتنياهو بهذه الحكومة اليمينية؟ قال روس “نحن على وشك رؤية تغيير سياسي كبير في إسرائيل”. لقد كان السابع من أكتوبر/تشرين الأول أحلك يوم في تاريخ نتنياهو. كما أن الائتلاف الحاكم الحالي غير قادر على إدارة ما يجب القيام به.

وبشأن ما يتوجب القيام به قال روس إن “الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين المنهكين من الصدمات التي تلقوها على مر السنين، بات صراعا وجوديا.. حركتان وطنيتان تتنافسان على المساحة نفسها. ومن ثم فإن الحلّ الوحيد هو دولتان لشعبين على ألا تكون إحداهما فاشلة”، مشدّدا على ضرورة إجراء إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية الحالية.

وأشار روس -في ردّ بشأن ماهية هذه الإصلاحات- بالقول لقد تمكن الفلسطينيون في الماضي من إجراء إصلاحات ملحوظة. وكان ذلك تحديدا في عام 2007 حينما أقنعت إدارة الرئيس بوش الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتعيين سلام فياض رئيسا للوزراء. وعملت السلطة الوطنية الفلسطينية في ذلك الحين بشكل مختلف حيث استعادت الأمن والاقتصاد.

وأردف روس هذه هي الطريق.. يتعيّن على أبو مازن الآن أن يختار رئيس وزراء موثوقا ومستعدا لتطهير السلطة الوطنية الفلسطينية من الداخل.

    المصدر :
  • الجزيرة