
ويظهر الفيديو “الشبيح” طلال الدقاق، وهو يدخل حصاناً بني اللون إلى قفص حديدي كبير وضع فيه أسدين شرسين قاما بالقفز على الحصان المسكين، فور إدخاله القفص، فأبدى مقاومة واضحة للعيان، وقام باستعمال قوائمه لرفس ورمي الأسدين اللذين تمكنا في النهاية من إسقاطه، وهي اللحظة التي ينتهي فيها الفيديو الذي أثار استياء جمهور عريض على وسائل التواصل الاجتماعي.
طلال الدقاق، واحد من أشهر “شبيحة” الأسد في محافظة حماة، واشتهر بالقسوة وسفك الدماء، وهو معروف بالاسم لدى فريق واسع من أنصار المعارضة السورية الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي.
والدقاق صديق مقرب لأحد أبناء عمومة رئيس النظام السوري، وهو وسيم بديع الأسد الذي يشغل الآن منصبا عسكريا في ما يعرف بالفيلق الخامس. وقام وسيم المذكور بأكثر من زيارة للدقاق سالف الذكر، والتقط معه الصور مع أسوده، وبذات القفص الذي ألقى فيه الحصان، إلى الأسدين الرابضين فيه.
يشار بالذكر، إلى أن ملقي الحصان إلى الأسدين في قفص حديدي، طلال الدقاق، سبق ونشرت عنه أخبار تتعلق بوحشيته، منذ عام 2015، وعرف أنه قد منح سلطة مباشرة من قبل العميد سهيل الحسن الشهير بالنمر، حيث ولّاه أمر محافظة حماة، تشبيحاً وقتلا وتعذيباً ونهباً.
وتقول مصادر سورية معارضة إن مجرد نطق اسم طلال الدقاق المنحدر من حي الحاضر بحماة، كان يمثل رعباً لبعض أهالي تلك المحافظة التي أصبح فيها اسمه “شبيح حماة الأول” تبعاً لما قاله زمان الوصل السوري في شهر أيار مايو من عام 2015 عن الرجل الذي تعرض لمحاولات اغتيال عديدة منذ عام 2014، إلا أنها جميعها باءت بالفشل.
واشتهر الدقاق بتعذيب السجناء المعارضين للأسد، عبر حرقهم بأعقاب السجائر، ثم ضربهم بكل ما تطوله يداه، أثناء الاستجواب والتعذيب، فضلاً عن أنه مسؤول عن مقتل العشرات من أنصار المعارضة السورية في محافظة حماة وحدها.
ويظهر الفيديو “سادية” هذا الرجل، حيث يتحصل على متعته من خلال تعريض حصان لآلام مبرحة ناتجة عن افتراس أسدين له، فيما تظهر حركة الحصان قوة بدنية هائلة ونشاطاً ملحوظا في محاولة الهرب من الافتراس، مما يؤكد أنه ليس مريضا أو مصاباً أو عجوزاً.