الثلاثاء 1 محرم 1448 ﻫ - 16 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صندوق استثماري بـ300 مليار دولار لإعادة رسم اقتصاد إيران ضمن مسار اتفاق دولي مرتقب

كشف مصدر مطلع لوكالة رويترز عن خطة لإنشاء صندوق استثماري خاص بحجم 300 مليار دولار يستهدف تحفيز الاستثمار في إيران، مشيراً إلى أنه تم بالفعل تخصيص أكثر من نصف هذا المبلغ.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب عدم الإعلان الرسمي عن الخطة، أن الهدف من الصندوق هو توفير حافز اقتصادي للأطراف المعنية من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي، بعد التقدم نحو اتفاق مؤقت من المقرر توقيعه في جنيف يوم الجمعة المقبل.

وبحسب المصدر، أعلن مسؤولون أميركيون وإيرانيون في وقت سابق عن التوصل إلى إطار عمل يهدف إلى إنهاء الحرب ووقف الحصار الأميركي المفروض على إيران، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد ممراً مائياً استراتيجياً لإمدادات النفط والغاز العالمية. وبدأت الحرب، وفق ما نقلته المصادر، بهجوم نفذته قوات أميركية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط.

وأشار المصدر إلى أن الصندوق الجديد سيكون آلية استثمار خاصة، وليس برنامجاً حكومياً لإعادة الإعمار أو التعويضات، كما أنه لن يتضمن أموالاً أو منحاً حكومية مباشرة. وأضاف أن شركات من الولايات المتحدة ودول خليجية وآسيوية وأميركا الجنوبية وأفريقيا أبدت استعدادها للمساهمة في التمويل.

وتشمل الاستثمارات المتعهد بها قطاعات الطاقة والخدمات اللوجستية والتصنيع والنقل.

ومن جهته، قال مصدر إيراني كبير لرويترز إن طهران كانت قد طالبت في البداية بتعويضات بقيمة 400 مليار دولار من الولايات المتحدة عن أضرار الحرب، إلا أن واشنطن رفضت هذا الطلب.

وبناءً على ذلك، طُرحت فكرة إنشاء الصندوق الذي سيحمل اسم «صندوق إعادة الإعمار والتنمية».

وأوضح المصدر الإيراني أن آلية الصندوق ستتضمن مساهمات من دول المنطقة بطرق مختلفة، بما في ذلك قروض وخطوط ائتمان وتمويل مباشر لإعادة إعمار مواقع متضررة من الحرب، من بينها منشآت مثل مجمع مباركة للصلب ومصافي نفط ومطارات وبنية تحتية تضررت خلال الصراع.

ورغم أن إيران تُعد من أكبر اقتصادات الشرق الأوسط، فإنها لم تجذب استثمارات أجنبية مباشرة تُذكر خلال العقود الأربعة الماضية، نتيجة استمرار العقوبات الأميركية والدولية التي أبقتها خارج أسواق رأس المال العالمية.

وتملك إيران ثاني أكبر احتياطي مؤكد من الغاز الطبيعي في العالم، ورابع أكبر احتياطي نفطي، إضافة إلى قوة سكانية شابة ومتعلمة يتجاوز عددها 92 مليون نسمة، فضلاً عن قاعدة صناعية متنوعة وإمكانات كبيرة غير مستغلة في قطاعات مثل البتروكيماويات والتعدين والسياحة والزراعة.

وأكد المصدر أن هذا الصندوق سيكون منفصلاً تماماً عن مسار التفاوض الموازي المتعلق برفع العقوبات الأميركية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، واصفاً المسارين بأنهما آليتان ماليتان منفصلتان بأهداف وجداول زمنية مختلفة.

كما شدد على أن الصندوق لن يُنشأ أو يبدأ عمله إلا بعد التوصل إلى اتفاق نهائي مرضٍ. وفي حال توقيع مذكرة التفاهم، فستحدد آلية العمل خلال فترة تمتد إلى 60 يوماً.

وختم المصدر بالقول: «لن يتم إطلاق الصندوق إلا بعد توقيع الاتفاق النهائي، وخلال هذه الفترة سيعمل القائمون عليه مع الجانب الإيراني والمستثمرين لتخطيط المشاريع وتحديد نطاقها».

    المصدر :
  • رويترز