
مواطنون يحملون جثث فلسطينيين استشهدوا في غارة إسرائيلية على منزل في مدينة غزة، في 13 أغسطس 2025. رويترز
قال سكان لرويترز “إن الأوضاع المزرية في المخيمات الساحلية المكتظة بالنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة دفعت بعض ممن نزحوا خلال الأيام القليلة الماضية من مدينة غزة بسبب الهجوم الإسرائيلي الجديد عليها إلى العودة إلى المدينة التي تكابد المجاعة وتتعرض للقصف”.
وتحدثت رويترز مع أكثر من عشرة فلسطينيين خاضوا رحلة شاقة، ومع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وحكومة غزة لإعداد هذا التقرير، وقالوا جميعا إن الكثير من النازحين يصلون لمناطق النزوح ليكتشفوا أنه لا يوجد مكان يأويهم إضافة إلى شح الخيام وإمدادات المياه ونقص الرعاية الصحية.
ومع تدمير العديد من المركبات ونقص البنزين، أصبح التنقل داخل قطاع غزة بطيئا ومكلفا.
وأظهرت صور أقمار صناعية راجعتها رويترز مساحات شاسعة من مخيم المواصي مليئة بالخيام حتى قبل وصول النازحين الحاليين، على الرغم من بقاء بعض الحقول الظاهرة.
ولم يعد وجود تقريبا للأراضي الزراعية في غزة، حيث تشير وكالات الإغاثة إلى أن نقص المساحة اللازمة لزراعة الغذاء أحد أهم الأسباب لانتشار سوء التغذية.
وأظهرت صور أخرى زيادة في المساحة التي تغطيها الخيام في الفترة من 20 أغسطس آب إلى العاشر من سبتمبر أيلول على طول الساحل في المواصي وفي مخيم الشاطئ قرب مدينة غزة.
وقالت إسرائيل إنه يتعين على جميع المدنيين مغادرة المدينة والتوجه إلى منطقة المواصي، التي أعلنتها إسرائيل “منطقة إنسانية”.
وفي أغسطس آب، ذكر مرصد عالمي للجوع أن مدينة غزة تعاني من المجاعة.
وعلى الرغم من إنذارات إسرائيل للسكان للإخلاء، تقدر حكومة غزة أن 1.3 مليون من إجمالي سكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة تقريبا لا يزالون في مدينة غزة وفي شمال القطاع.
وتتسارع وتيرة النزوح. فقد سجلت المجموعة الدولية لتنسيق وإدارة المخيمات، وهي مجموعة عمل مشتركة بين الوكالات تضم هيئات الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية أخرى، نزوح 20 ألف شخص من مدينة غزة في الفترة من 31 أغسطس آب إلى السابع من سبتمبر أيلول. وسجلت المجموعة نزوح 25 ألف شخص آخرين من المدينة، معظمهم إلى الجنوب، في الفترة من السابع من سبتمبر أيلول إلى العاشر من سبتمبر أيلول.
ورفض فريق الأمم المتحدة الإنساني في غزة، وهو تجمع لوكالات الأمم المتحدة العاملة في غزة، وصف إسرائيل للمواصي بأنها منطقة إنسانية.
وقال الفريق في بيان أمس الأربعاء “لم تتخذ إسرائيل خطوات فعالة لضمان سلامة من نزحوا إلى هناك، ولا يكفي حجم الخدمات المقدمة ولا نطاقها لدعم الموجودين هناك بالفعل، ناهيك عن الوافدين الجدد”.