
الدولار.رويترز
تراجع الدولار الأميركي، اليوم الاثنين، أمام اليورو والفرنك السويسري والين، عقب تهديد إدارة الرئيس دونالد ترامب بتوجيه اتهام جنائي لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول، في خطوة أثارت مخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي ومكانة الدولار كملاذ آمن.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.37% ليصل إلى 98.759، منهياً سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام. وفي المقابل، قفز الذهب إلى مستوى قياسي بلغ 4600.33 دولار للأونصة، بعدما نشر باول مقطع فيديو دافع فيه عن استقلالية السياسة النقدية.
وقالت ثو لان نجوين، رئيسة أبحاث العملات والسلع في كومرتس بنك، إن المخاوف الأساسية تتمثل في احتمال حدوث تغيير جذري وطويل الأمد في استجابة البنك المركزي إذا نجح البيت الأبيض في فرض نفوذه على السياسة النقدية، مشيرة إلى أن ذلك قد يكتسب أهمية أكبر في حال تصاعد مخاطر التضخم.
وأضاف محللون أن الأسواق لم تشهد حالة ذعر حتى الآن، إذ تراهن على أن ترامب قد يعين بديلاً موثوقاً لباول ويسمح له بإدارة السياسة النقدية دون تدخل مباشر.
وسجل الفرنك السويسري أفضل أداء بين العملات، مرتفعاً بنسبة 0.52% إلى 0.7968 مقابل الدولار، بينما صعد اليورو بنسبة 0.44% إلى 1.1688، محققاً أكبر مكسب يومي له منذ العاشر من ديسمبر.
وكان الدولار قد سجل في وقت سابق من التعاملات الآسيوية أعلى مستوى له في شهر، مدعوماً بتقرير قوي للوظائف الأميركية عزز التوقعات بإبقاء الفائدة دون تغيير هذا الشهر. إلا أن التوترات الجيوسياسية، إلى جانب التطورات السياسية الداخلية، أعادت الضغط على العملة الأميركية.
وتراجع الدولار أيضاً أمام الين بنسبة 0.1% إلى 157.80 ين، فيما انخفض مقابل اليوان الصيني المتداول خارجياً بنسبة مماثلة إلى 6.9706 يوان، وهو أدنى مستوى له في أسبوع.
وتترقب الأسواق هذا الأسبوع صدور بيانات اقتصادية مهمة، أبرزها مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي، إضافة إلى قرار مرتقب من المحكمة العليا بشأن شرعية الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها ترامب.