الأحد 10 ربيع الأول 1448 ﻫ - 23 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

عراقجي: الضغوط الأميركية على إيران تكرار لسياسات فاشلة

اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الضغوط الاقتصادية والتهديدات الأميركية ضد بلاده ليست سوى تكرار لسياسات سابقة، مؤكداً أنها لم تحقق أهدافها ولن تدفع طهران إلى تقديم تنازلات تحت الضغط.

وقال عراقجي، الأحد، على هامش فعالية محلية، إن إيران «لا تخشى الحصار»، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تجد سبيلاً للتعامل مع بلاده سوى من خلال الحوار القائم على الاحترام والعدالة.

وأوضح الوزير الإيراني أن السياسة الأميركية الحالية تعيد استخدام الأدوات ذاتها التي لجأت إليها واشنطن في السابق، واصفاً ذلك بأنه «سيناريو مكرر». وأضاف أن الولايات المتحدة، بعد التهديدات والتحركات العسكرية، عادت مجدداً إلى استخدام العقوبات والضغوط الاقتصادية التي سبق أن فرضتها على طهران.

«دليل على العجز»

ورأى عراقجي أن العودة إلى هذه السياسات تعكس، بحسب تعبيره، «حالة من العجز»، معتبراً أن واشنطن لم تجد حلولاً جديدة في التعامل مع إيران، ولذلك تعيد طرح الخطط السابقة.

وقال: «عليهم أن يعلموا أنه لا سبيل سوى التحدث باحترام مع الشعب الإيراني، والتوصل إلى حل يقوم على العدالة والشرف».

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت إيران تخشى تداعيات الحصار الاقتصادي والتهديدات الأميركية، أكد عراقجي أن بلاده «لم تخشَ ذلك أبداً»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا».

وأضاف أن التحركات الأميركية السابقة، سواء الاقتصادية أو العسكرية، لم تحقق أهدافها، معرباً عن اعتقاده بأن الإجراءات الجديدة ستلقى المصير نفسه.

وتأتي تصريحات عراقجي امتداداً لموقف عبّر عنه قبل يومين، رداً على تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغوط الاقتصادية على طهران، حين استعرض جولات العقوبات الأميركية السابقة، قائلاً إن إيران سبق أن واجهت سياسة «الضغط الأقصى»، ومضيفاً: «لقد شاهدنا هذا الفيلم من قبل»، في إشارة إلى ما وصفه بـ«القصة القديمة نفسها».

العقوبات تعود إلى الواجهة

وتزامنت تصريحات عراقجي مع إقرار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بصعوبة الأوضاع المعيشية والاقتصادية في البلاد، في وقت تعود فيه سياسة الضغط الاقتصادي الأميركية إلى صدارة المشهد.

وكان ترامب قد اعتمد خلال ولايته الأولى سياسة «الضغط الأقصى» على إيران، ولا سيما بعد انسحاب الولايات المتحدة عام 2018 من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 وإعادة فرض عقوبات واسعة على قطاعات حيوية، من بينها النفط والمصارف والشحن.

واستهدفت الاستراتيجية الأميركية آنذاك خفض إيرادات إيران ودفعها إلى القبول باتفاق أوسع يتناول، إلى جانب برنامجها النووي، برنامجها للصواريخ الباليستية ونفوذها الإقليمي.

في المقابل، تتمسك طهران بموقفها الرافض للتفاوض تحت الضغط، مؤكدة أن العقوبات والتهديدات لن تدفعها إلى تقديم تنازلات.

وتعكس تصريحات عراقجي الأخيرة محاولة إيرانية للتقليل من أثر التصعيد الاقتصادي الأميركي، مع الإبقاء على باب الحوار مفتوحاً، ولكن وفق شروط تؤكد طهران أنها تقوم على الاحترام والعدالة.