
شاشات على مكاتب داخل غرفة قال الجيش التايلاندي إنها كان تستخدم لعمليات احتيال في كمبوديا يوم 6 مارس اذار 2026. تصوير: تشاليني تيراسوبا - رويترز
كشف مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن عصابات الاحتيال الإلكتروني تمكنت من الاستيلاء على ما لا يقل عن 88 مليار دولار من سكان منطقة آسيا والمحيط الهادي خلال عام 2025، في وقت تواصل فيه الجماعات الإجرامية العابرة للحدود تطوير أساليبها لتجاوز جهود إنفاذ القانون.
وأوضح المكتب في تقرير حديث أن جنوب شرق آسيا بات مركزاً رئيسياً لعمليات الاحتيال الإلكتروني، التي تنفذها شبكات إجرامية، معظمها من أصول صينية، تعتمد على توسيع نشاطاتها واستغلال الفساد واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدراتها.
وقدّر التقرير إجمالي خسائر عمليات الاحتيال في شرق آسيا وجنوب شرق آسيا وأستراليا ونيوزيلندا بين 88.3 مليار دولار و114.1 مليار دولار خلال عام 2025، وهي قيمة تتجاوز الناتج المحلي الإجمالي لعدد من دول المنطقة.
وقالت الممثلة الإقليمية لمكتب الأمم المتحدة في جنوب شرق آسيا والمحيط الهادي ديلفين شانتز إن الشبكات الإجرامية لم تعد تركز على نشاط واحد، بل أصبحت تنشط عبر أسواق غير قانونية متعددة مستفيدة من خدمات مشتركة وشبكات عابرة للحدود.
وأشار التقرير إلى تحديد أشخاص من 80 دولة وإقليماً على الأقل داخل مجمعات الاحتيال المنتشرة في المنطقة، حيث تعتمد شبكات التجنيد على مراكز عبور في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا لاستقطاب الضحايا والعاملين في هذه العمليات.
وحذرت الأمم المتحدة من أن التطور السريع لهذه العصابات، إلى جانب استخدام التكنولوجيا الحديثة، يمثل تحدياً متزايداً أمام السلطات المعنية بمكافحة الجرائم الإلكترونية.