السبت 11 صفر 1448 ﻫ - 25 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

غالانت وهوكشتاين يناقشان الخطوات اللازمة للانتقال إلى المرحلة الثالثة من الحرب في غزة

ناقش وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت والمبعوث الأمريكي عاموس هوكشتاين، أمس الاثنين، الخطوات اللازمة للانتقال إلى “المرحلة الثالثة” من الحرب على قطاع غزة.

ويجري غالانت زيارة إلى واشنطن غير معلنة المدة، بدأها الأحد.

وذكرت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان نشرته الأناضول: “التقى وزير الدفاع غالانت مع عاموس هوكشتاين كبير مستشاري الرئيس الأمريكي جو بايدن”.

وقال الوزير غالانت لهوكشتاين إن “الانتقال إلى المرحلة الثالثة من الحرب في غزة سيكون له تأثير على جميع القطاعات، وإسرائيل تستعد لكل الاحتمالات العسكرية والسياسية”، وفق البيان.

ولم يحدد غالانت موعد الانتقال إلى المرحلة الثالثة من الحرب أو القطاعات التي يقصدها ونوعية التأثير المتوقع.

وتعني المرحلة الثالثة، وفق تصريحات سابقة لمسؤولين إسرائيليين، الانتقال من القصف المكثف (العشوائي) إلى القصف المستهدف، فيما تتضمن المرحلة الحالية معارك برية بدأت في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وتشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر، حربا على غزة خلفت نحو 124 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.

وفي سياق متصل، تناول غالانت وهوكشتاين “الإجراءات الواجب اتخاذها للوصول إلى وضع يسمح بعودة سكان الشمال (إسرائيل) إلى منازلهم”، حسب البيان.

وتسبب قصف متبادل بين “حزب الله” وإسرائيل، منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بنزوح أكثر من 62 ألف إسرائيلي من المستوطنات الحدودية، مقابل نزوح 90 ألف لبناني من البلدات الجنوبية، حسب إحصاء رسمي من الجانبين.

وشدد غالانت على “التزامه بتغيير الوضع الأمني في المنطقة الحدودية”، في إشارة إلى وقف الهجمات من لبنان.

و”تضامنا مع غزة” تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان – أبرزها “حزب الله” – مع الجيش الإسرايلي قصفا يوميا عبر “الخط الأزرق” الفاصل، أسفر عن مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.

ويتوسط هوكشتاين بين إسرائيل ولبنان لنزع فتيل التصعيد بين تل أبيب و”حزب الله” والحيلولة دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

ولاحقا، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن غالانت، قوله إن زيارته إلى واشنطن سيكون لها “أهمية بالغة فيما يتعلق بإطلاق سراح المختطفين (الأسرى المحتجزين في غزة)”.

وأضاف غالانت: “سأناقش مع وزير الخارجية الأمريكي (أنتوني بلينكن) الانتقال إلى المرحلة الثالثة من القتال في قطاع غزة، وتداعيات ذلك على الشرق الأوسط برمته”، بحسب المصدر ذاته.

واعتبر أن “التحالف بين إسرائيل والولايات المتحدة له أهمية كبيرة، ولا يوجد شيء أكثر حسما لمستقبل إسرائيل على المستوى الأمني من العلاقات مع الولايات المتحدة”.

ولليوم الثاني، يزور غالانت واشنطن لإجراء مباحثات مع مسؤولين في إدارة بايدن دون الإعلان عن جدول زمني للزيارة.

وتأتي الزيارة في وقت تخيم فيه توترات على العلاقات بين الحليفيتين الولايات المتحدة وإسرائيل.

ورغم شكوى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو علنا من تأخر واشنطن في تسلم أسلحة لتل أبيب، تقدم إدارة بايدن لتل أبيب دعما قويا على المستويات العسكرية والمخابراتية والدبلوماسية منذ اندلاع الحرب على غزة.

وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.

وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.

ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.

وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في السادس من مايو/أيار، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.

وبادلت الفصائل 105 من المحتجزين الإسرائيليين وبعضهم عمال أجانب، بالعديد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023.

وبينما تتحدث تل أبيب عن بقاء 121 أسيرا من هؤلاء بأيدي الفصائل، تؤكد الأخيرة مقتل عشرات منهم بغارات إسرائيلية على القطاع.
وسبق أن وافقت الفصائل الفلسطينية في 6 مايو على مقترح اتفاق لوقف الحرب وتبادل الأسرى طرحته مصر وقطر، لكن إسرائيل رفضته بزعم أنه “لا يلبي شروطها”.

    المصدر :
  • وكالات