
قارب مهاجرين
استقبل مستشفى مدينة بن قردان جنوب تونس ما لا يقل عن 19 جثة لمهاجرين جرى انتشالها من البحر خلال اليومين الماضيين، وفق ما أفاد به رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، وذلك بعد غرق قارب كان يقل 15 تونسياً في نهاية الأسبوع.
وأثار حادث الغرق، الذي كان بين ضحاياه سبعة أفراد من عائلة واحدة، موجة من الحزن والغضب في المنطقة، تحولت إلى احتجاجات ليلية.
وطالب المحتجون بتحسين ظروف المعيشة ودعم التنمية الاقتصادية، معتبرين أن غياب فرص العمل والتهميش المستمر منذ سنوات يدفعان الشباب إلى خوض رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر باتجاه أوروبا بحثاً عن حياة أفضل.
وأحرق محتجون إطارات سيارات وأغلقوا طرقاً، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
وقال مصطفى عبد الكبير، رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، لوكالة «رويترز»، إن تحاليل جينية تُجرى لتحديد هويات الجثث ومعرفة عدد الأشخاص الذين كانوا على متن القارب، فيما تتواصل عمليات البحث عن مفقودين محتملين.
وكانت تونس في السابق نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين عبر البحر المتوسط، إلا أن أعداد المغادرين تراجعت بشكل كبير خلال العامين الماضيين، في ظل حملة أمنية مشددة وإجراءات أكثر صرامة لمراقبة السواحل، بدعم من تمويل أوروبي ومعدات حديثة لمراقبة الحدود، ولا سيما من إيطاليا.
وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» ومنظمة العفو الدولية وعشرات المنظمات المعنية بحقوق الإنسان والشؤون الإنسانية، في بيان الشهر الماضي، إن اتفاق الهجرة بين الاتحاد الأوروبي وتونس أسهم في تفاقم الانتهاكات الخطيرة بحق المهاجرين وطالبي اللجوء في تونس.