
نزوح واسع جراء القصف الإسرائيلي على جنوب غزة - رويترز
كشفت مصادر طبية عن استشهاد 45 جراء تواصل القصف الإسرائيلي على أنحاء قطاع غزة، ونزوح ربع مليون جراء الهجمات الإسرائيلية.
وقال مراسل الجزيرة إن 3 فلسطينيين استشهدوا وأصيب آخرون في قصف استهدف منزلا غربي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وقد هرعت سيارات الإسعاف إلى المنطقة ونقلت الجرحى والشهداء إلى مستشفى العودة.
كما استهدفت طائرات الاحتلال منزل الصحفي الفلسطيني محمد الكويفي بشارع النفق في حي الدرج وسط مدينة غزة.
وأدى القصف لاستشهاد زوجته و3 من أطفاله وإصابته مع طفلته الناجية، وقد وصلت جثامين الشهداء أشلاء إلى مستشفى المعمداني جنوب مدينة غزة.
وبالتزامن مع ذلك، يواصل آلاف الفلسطينيين النزوح من مناطق شرقي خان يونس إلى منطقة المواصي غربي المدينة بعد تلقيهم أوامر من قوات الاحتلال بإخلائها.
واكتظت الطرقات بالسيارات والمارة الذين حملوا ما استطاعوا من متاع إلى جانب العربات التي تجرها الدواب هربا من نيران الاحتلال.
وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) قالت إن 250 ألف شخص يضطرون إلى النزوح من مدينة خان يونس رغم عدم وجود أي مكان آمن في قطاع غزة.
وفي جباليا، يزداد الوضع الإنساني تدهورا، بسبب نقص الغذاء والماء جراء منع الاحتلال إدخال المساعدات الإنسانية إلى مناطق الشمال.
وإلى جانب الجوع وصعوبة الحصول على الماء، يعاني السكان أيضا من تكدس النفايات لأشهر في أنحاء القطاع.
وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.
وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.
وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.
ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.
وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في السادس من مايو/أيار، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.
وبادلت الفصائل 105 من المحتجزين الإسرائيليين وبعضهم عمال أجانب، بالعديد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023.
وبينما تتحدث تل أبيب عن بقاء 121 أسيرا من هؤلاء بأيدي الفصائل، تؤكد الأخيرة مقتل عشرات منهم بغارات إسرائيلية على القطاع.
وسبق أن وافقت الفصائل الفلسطينية في 6 مايو على مقترح اتفاق لوقف الحرب وتبادل الأسرى طرحته مصر وقطر، لكن إسرائيل رفضته بزعم أنه “لا يلبي شروطها”.