الجمعة 15 ربيع الأول 1448 ﻫ - 28 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"غزة ليست للبيع".. شعارات على ملعب ترامب تقود 7 ناشطين إلى المحكمة

يواجه سبعة ناشطين من حركة “فلسطين أكشن” في اسكتلندا احتمال صدور أحكام سجن أشد في حال إدانتهم بإتلاف ممتلكات في منتجع «تيرنبري» للغولف، المملوك للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك بعدما أعلن مدعون عامون أن الجرائم المنسوبة إليهم تتضمن «ارتباطاً بالإرهاب».

وكانت السلطات قد اتهمت الناشطين، العام الماضي، بإتلاف أجزاء من ملعب الغولف عبر كتابة شعارات مؤيدة للفلسطينيين، بينها «حرروا غزة» و«حرروا فلسطين» و«غزة ليست للبيع»، إضافة إلى عبارات مسيئة لترامب.

وبحسب لائحة الاتهام التي قدمتها دائرة المحاكم الاسكتلندية، الجمعة، يُتهم الناشطون أيضاً بحفر ثقوب في ملاعب الغولف، ورش مبيدات للأعشاب على الممرات والمساحات الخضراء، وكتابة شعارات سياسية ومسيئة على العشب.

«ارتباط بالإرهاب» يهدد بعقوبات أشد

وقالت النيابة العامة إنّها ستطلب تشديد العقوبات في حال إدانة المتهمين، بحجة أن الجرائم المزعومة «تتسم بوضع مشدد بسبب صلتها بالإرهاب».

ومن المقرر أن يمثل المتهمون أمام المحكمة للمرة الأولى، بعدما تأجلت الجلسة التي كانت مقررة الاثنين إلى أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وتأتي القضية في أعقاب حظر الحكومة البريطانية حركة «فلسطين أكشن» بموجب قوانين مكافحة الإرهاب في يوليو/تموز 2025، بعدما كثفت الحركة احتجاجاتها ضد شركات دفاع مرتبطة بإسرائيل في بريطانيا.

كما صنفت الولايات المتحدة الحركة تنظيماً إرهابياً، الأربعاء، في خطوة قالت الإدارة الأميركية إنها تأتي ضمن حملتها ضد ما تصفه بـ«التطرف اليساري».

ورأت مجموعة «ديفند أور جوريز» الحقوقية أن المتهمين قد يواجهون أحكاماً أطول بكثير في حال اعتُبر ما نُسب إليهم ذا صلة بالإرهاب، رغم عدم توجيه اتهامات إرهابية مباشرة إليهم.

وقال متحدث باسم المجموعة إن التطورات الأخيرة تظهر، من وجهة نظرها، سبب إدراج «فلسطين أكشن» على قوائم الإرهاب، معتبراً أن الإجراءات بحق الحركة ترتبط أيضاً باحتجاجاتها التي استهدفت ممتلكات مرتبطة بترامب.

أحكام سابقة تثير جدلاً حقوقياً

وتأتي القضية بعد صدور أحكام بالسجن في يونيو/حزيران بحق أربعة أعضاء في «فلسطين أكشن»، بعد إدانتهم باقتحام مصنع تديره شركة «إلبيط» الإسرائيلية للصناعات الدفاعية والتسبب بأضرار تجاوزت قيمتها مليون جنيه إسترليني.

وكان القاضي قد خلص في تلك القضية إلى وجود ارتباط بالإرهاب، ما أدى إلى تشديد الأحكام بحق المدانين، في خطوة أثارت انتقادات من منظمات حقوقية وداعمين للحركة، اعتبروا العقوبات غير متناسبة مع طبيعة الأفعال المنسوبة إلى المتهمين.

وبعد أيام، أيدت محكمة الاستئناف البريطانية قرار الحكومة حظر «فلسطين أكشن»، معتبرة أن الحركة «روّجت علناً للعنف غير القانوني الذي يرقى إلى مستوى الإرهاب».

وتسعى هدى عموري، المؤسسة المشاركة للحركة، إلى الطعن في تنفيذ قرار الحظر أمام المحكمة العليا البريطانية.

وقالت عموري إن احتمال تشديد الأحكام بحق المحتجين على أساس «الإرهاب»، بالتزامن مع تصنيف الولايات المتحدة للحركة، يمثل تصعيداً ضد حرية التعبير والحق في الاحتجاج، معتبرة أن حظر «فلسطين أكشن» يشكل أحد أبرز الاعتداءات على هذه الحقوق في بريطانيا الحديثة.

    المصدر :
  • رويترز