السبت 11 صفر 1448 ﻫ - 25 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فيديو صادم.. محتالون يتنكرون بلباس عسكري ويتظاهرون بأنهم في غزة!

لم يكن يخطر على بال إنسان عاقل، أن يصل مستوى البعض لدرجة من التدني تدفعه لاستغلال معاناة المنكوبين في قطاع غزة، بغية تحصيل نفع مادي بطريقة احتيالية أقل ما توصف به بأنه “قذرة”.

القصة بدأت بالظهور، عندما بدأت بالتكشف ألاعيب بعض المدعين بأنهم نازحون في مخيمات غزة، أو مقاتلين فلسطينيين في القطاع المحاصر، لهدف جني الأموال والتربح على حساب دماء الأبرياء التي تسقط في الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث انطلت الحيل بالفعل على الكثير من المتعاطفين مع القضية الفلسطينية والاستفادة من تبرعاتهم وأموالهم.

ويقوم هؤلاء بتسجيل فيديوهات في أماكن تشبه خيام النازحين الفلسطينيين في جنوب قطاع غزة، ويقومون ببثها على مواقع مثل تيك توك على مدار ساعات وأيام، مع استعطاف الناس لدفعهم للتبرع على أساس أن هذه التبرعات تتجه للفلسطينيين، لكن حقيقة الأمر أن هؤلاء يقومون بالبث من خارج فلسطين بالكامل، وتحديداً من مناطق الشمال السوري وغيرها، وقد قاموا بجمع الكثير من أموال التبرعات باستخدام التضليل والخداع وإيهام المتابعين بأنهم يتبرعون لأهالي وسكان غزة.

أسلوب رخيص لا يتجاوز كونه عملية سرقة واضحة، أضرارها لا تقتصر على حرمان المحتاجين في غزة من التبرعات التي يستحقونها، بل تمنح مبرراً لجيش الاحتلال الإسرائيلي لقصف الخيام وأماكن تواجد النازحين بحجة تواجد عناصر مسلحة فيها، ويتم استخدام مقاطع الاحتيال هذه كجزء من عملية الدعاية الإسرائيلية لتبرير استهداف الخيام للرأي العام حول العالم ومنع تشويه صورة إسرائيل، فقد حصلت الكثير من المجازر في خيام النازحين رغم عدم وجود أي مسلحين فلسطينيين داخلها أو حولها.

وقد أصبحت هذه الممارسة شائعة جداً بين عدد من مستخدمي التيكتوك في الشمال السوري، بعضهم يظهر ملثماً والبعض الآخر يستخدم الأطفال في عملية الاحتيال على أنهم من سكان غزة، كما يقومون باستخدام الأعلام والأغاني الفلسطينية وصور الخيام لإيهام الناس بكونهم فلسطينيون من غزة.

ويأتي هذا الأمر وسط استياء عارم ودعوات بالعقاب والمحاسبة لمن يقومون بجمع الأموال على حساب قضية إنسانية، ومعاناة مستمرة لم تتوقف منذ شهور، دون رادع قيمي أو أخلاقي، كما أن الحسابات التي تمارس الاحتيال والتضليل استمرت في ذلك لفترة طويلة، معولين على حجم التعاطف مع فلسطين لسرقة أموال التبرعات وجمع ثروات من المتابعين، في واحدة من أبشع وأقذر أنواع النصب والاحتيال.