الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

في ظل القمع والاضطهاد... عصابات تهريب البشر تنشط في إيران

الهروب من جحيم النظام الايراني مستمر، بعض الهاربين يتمكنون من الوصول الى وجهتهم بسلام والبعض الاخر يلقى حتفه على الطريق، وعلى الرغم من ان رحلة الوصول الى ضفة الامان محفوفة بالمخاطر الا ان الايرانيين يعتبرونها تستحق اذ افضل من العيش في بلد القمع.

وفي تقرير نشرته “ارم نيوز” جاء فيه: يغري المهربون المهاجرين الإيرانيين المحتملين نحو بريطانيا بوعد الوظائف الوفيرة ذات الأجور المرتفعة، والترحيب الحار من السكان المحليين غير العنصريين، والطقس الجيد.

وتعلن العصابات صراحة عن الرحلات إلى أوروبا مع جوازات سفر مزيفة أو مسروقة للبيع على إنستغرام ومواقع التواصل الاجتماعي الأخرى، وتصور بريطانيا كوجهة الأحلام.

ووفقا لصحيفة ”التايمز“ البريطانية، كانت الأسرة المكونة من 5 أفراد، التي غرقت هذا الأسبوع في القناة الإنجليزية خلال محاولة للوصول إلى إنجلترا، من الأكراد الإيرانيين الذين يعتقد أنهم سافروا عبر أوروبا بمساعدة عصابات المهربين.

وفي إيران، تكشف عمليات البحث باللغة الفارسية عن صفحة تلو الأخرى تروج لتسهيل العبور إلى بريطانيا، حيث يشدد الكثيرون على مزايا السفر إلى المملكة المتحدة مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى، قائلين إنه من الأسهل طلب اللجوء وإن العمل يؤتي أجرا أفضل. ويزعم تعليق تحت صورة لمجلسي البرلمان أن متوسط دخل بريطانيا يزيد عن 65 ألف جنيه إسترليني.

ويدعي منشور آخر أنه حتى المناخ ميزة، ويشير إلى أن ”المملكة المتحدة لديها ظروف جوية خاصة للأشخاص الذين يحبون المطر والهروب من فصول الشتاء الباردة جدا أو الصيف الحار جدا، فالمملكة المتحدة بلد مثالي للعيش“.

وتعرض صفحات أخرى وثائق سجن مزورة يمكن لطالبي اللجوء المحتملين أن يحملوها لإضافة المصداقية إلى ادعاءات تعرضهم للاضطهاد، فضلا عن صور جوازات السفر المعروضة للبيع من بلدان مثل إسبانيا وإيطاليا.

ويسهل المظهر الشرق أوسطي للعديد من الإيرانيين العثور على جوازات تحمل صورا مشابهة يمكن ألا يلاحظ حرس الحدود الغافلون اختلافها.

ويمكن للمهاجرين من إيران استخدام طريق عبر تركيا، التي تشترك معها في حدود جبلية، للوصول إلى البحر الأبيض المتوسط وأوروبا.

ولا شك أن العديد من الإيرانيين يعانون من الاضطهاد السياسي، لا سيما الأكراد، إلا أن أقارب العائلة التي غرقت هذا الأسبوع قالوا لهنغاو – وهي منظمة للدفاع عن حقوق الإنسان تمثل الأكراد الإيرانيين في شمال العراق – إنها أُرغمت على السفر بسبب الصعوبات الاقتصادية.

وقال الأب ”رسول إيران-نجاد“ لإخوته إنه كان ينوي التوجه لألمانيا وسويسرا بعد اعتقاله وتفتيشه في اليونان، وقالوا إنهم لا يعرفون لماذا غير رأيه وتوجه إلى بريطانيا بدلا من ذلك.

ومع ذلك، فإن عصابات التهريب التي استخدمها رسول إيران نجاد، والتي دفع لها ما يصل إلى 20 ألف جنيه إسترليني، وفقا للعائلة، لديها شبكات طويلة تشمل عملاء يديرون القوارب عبر القناة.

وقال أحد المهاجرين الإيرانيين الموجودين الآن في بريطانيا، والذي وصل من خلال طريق المهاجرين، إن الرسوم الإضافية التي ينطوي عليها الأمر، والتي تصل إلى 1800 جنيه إسترليني لكل عبور، تجعل الترويج لبريطانيا كوجهة أمرا مربحا.

وأضاف: ”يقولون لهم وجها لوجه إنه من الأفضل الذهاب إلى بريطانيا، لأن ذلك الأمر أكثر ربحا لهم. ويعتقد المهاجرون أنها ستكون جنة، وأنهم سيحصلون على المساعدة والمال من الحكومة“.

وقال أحد منشورات ”إنستغرام“ الذي كان مليئا بالتفاصيل الوهمية تماما: ”أفضل بلد لهجرة العمالة هو المملكة المتحدة، حيث يبلغ متوسط الدخل السنوي 65,537 جنيها إسترلينيا“. ويقدم منشور آخر وعودا غير واقعية حول مدى سهولة طلب اللجوء في بريطانيا، قائلا إن العملية يمكن أن تكتمل في غضون شهرين ونصف.

وتعتبر السلطات البريطانية وشركات الطيران في البلدان التي يعمل فيها المهربون، مثل إيران، أكثر يقظة عندما يتعلق الأمر بالمسافرين والتأشيرات، لذلك من الأسهل أن يمر المرء دون أن يلاحظه أحد إلى بريطانيا من البلدان التي لها رحلات منتظمة وسياحة جماعية إلى المملكة المتحدة، مثل تركيا.

وقال المهاجر السابق، الذي طلب عدم ذكر اسمه لحمايته، إن عصابات المهربين تتخذ من إيران مقرا لها، ولها مخيمات في شمال فرنسا ومحلات صرافة في لندن.

وشرح: ”الجميع يعرفهم“، متسائلا: ”لماذا لم يتم إيقافهم حتى الآن؟“، مشيرا إلى أن العديد من المتورطين مسؤولون عن جرائم أخرى، بما في ذلك جرائم جنسية ضد المهاجرات.