
الأمن الأردني
ولا تنفك الأردنيات عن المطالبة بالعدالة، والانتصار لحقوقهن، وفي هذا الإطار نظمت وقفة احتجاجية الأربعاء 21 تموز أمام مجلس النواب الأردني، للمطالبة بوضع حد للعنف الأسري ولإلغاء أو تعديل قوانين يرون أنها مسؤولة بشكل مباشر عن عدد كبير من حوادث قتل البنات والزوجات.
استيقظت عمان صباح السبت الماضي، على جريمة قتل مروعة، إذ هشّم أب رأس ابنته بحجر إلى أن فارقت الحياة أمام السكان بمنطقة صافوط بمحافظة البلقاء غرب العاصمة عمان، إلا أن الجديد كشفه الطب الشرعي بعد تشريح الجثة وإعلان تقريره قبل ساعات، الجثة التي لم يأت أحد لاستلامها فبقيت في المركز فيما يقبع الأب القاتل قيد التحقيق.
وأفاد شهود عيان حضروا الواقعة “أن الفتاة راحت تركض في الشارع والدماء تسيل من رقبتها، بينما يلاحقها والدها بحجر حطم به رأسها إلى أن سقطت أرضاً جثة هامدة فجلس بجوارها لاحقا يشرب الشاي”.
وبينما كانت الفتاة تصرخ، منع إخوتها أي أحد من الاقتراب وإنقاذها من وحشية “الأب”، وتحولت صرخات أحلام ومناجاتها إلى وسم تصدر الصفحات والمواقع الإلكترونية في الأردن.
ومباشرة تحرّكت السلطات، وألقت مديرية الأمن الأردنية القبض على الأب الجاني وأحالته للمحاكمة.
لى مواقع الواصل بإنزال أقسى العقوبات بحق الوالد، وتطبيق المادة 98 من قانون العقوبات الأردني الذي طرأ عليها تعديل عام 2017 يستثني قاتل أي أنثى من عائلته بدعوى “الشرف” من قائمة المستفيدين من تخفيف العقوبة.
وإثر هذه الجريمة، أكد مدير الأمن العام اللواء الركن حسين الحواتمة، اتخاذ عدة خطوات لعدم تكرار مثل هذه الجرائم، منها مراجعة كافة الإجراءات المعمول بها داخل الإدارة، واتباع إجراءات وأساليب جديدة تضمن حماية المرأة والطفل، والتشديد على عدم التهاون مع أي تقصير في حماية النساء والأطفال من العنف.
ووجه الحواتمة وبشكل عاجل بإعادة هيكلة إدارة حماية الأسرة وإعادة النظر في اختصاصاتها وتوسيعها لتشمل كافة الجوانب الأسرية المتعلقة بحماية المرأة والطفل، بحسب صحيفة “الدستور” الأردنية.
وأشار إلى ضرورة مراجعة كافة الإجراءات المتبعة لدى الإدارة لحماية المرأة والطفل، والابتعاد عن الأساليب التقليدية القديمة لحماية النساء المعنفات أو المهددة لحياتهن، ووضع أسس وإجراءات جديدة توفر الحماية الأكيدة لهن من العنف والاعتداء واتخاذ كل ما هو ضروري ودون تردد عند التعامل مع مثل تلك الحالات.
وطلب الحواتمة من كافة رجال الأمن العام أينما كانوا عند التعامل مع مثل تلك الحالات المرتبطة بالعنف الأسري أو التهديد به، عدم التهاون أو التردد في اتخاذ ما هو ضروري وحازم لحماية النساء والأطفال، وأي تقصير في هذا الجانب يوجب المحاسبة والمساءلة القانونية دون تهاون.