
ناقلة غاز مسال ترسو في المرسى، مع تعطل حركة المرور في مضيق هرمز، في شناس بسلطنة عمان يوم 11 مارس آذار 2026. تصوير: بنوا تيسييه - رويترز
أبدت أربعة مصادر في قطاع الشحن شكوكها بشأن إمكانية تنفيذ الاتفاق المقترح بين إيران وسلطنة عُمان حول تنظيم الملاحة في مضيق هرمز، معتبرة أن العقوبات الأمريكية والقيود التأمينية المفروضة على المدفوعات تمثل عقبات رئيسية أمام تطبيقه.
وكان مضيق هرمز يمثل قبل اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل، عقب الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية في 28 فبراير، الممر الرئيسي لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إلى جانب مرور العديد من السلع الحيوية، حيث كانت حركة الملاحة تتم بحرية ودون فرض أي رسوم على السفن.
وبحسب مصدر إيراني رفيع تحدث لـ”رويترز”، فإن أحدث مقترح ينص على منح طهران صلاحية التدخل، عند الضرورة، في حركة السفن الداخلة إلى الخليج عبر المضيق، فيما تسلك السفن المغادرة مساراً يقع بين إيران وسلطنة عُمان، على أن تمنح مسقط تصاريح الخروج بعد إخطار الجانب الإيراني.
وفي السياق، حذرت اتحادات عالمية بارزة في قطاع الشحن، في رسالة مفتوحة إلى المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، من أن أي قيود أو رسوم إلزامية على عبور السفن ستؤثر سلباً في مرونة سلاسل الإمداد العالمية والاستقرار الاقتصادي وأمن الطاقة.
وأكدت الاتحادات أن فرض رسوم عبور أو رسوم خدمات في المضيق يعد “رسوماً للمرور بكل ما تحمله الكلمة من معنى”، معتبرة أن مثل هذه الخطوة قد تشكل سابقة تمس بالإطار القانوني الدولي المنظم للمضائق المستخدمة في الملاحة الدولية وحق المرور العابر.
ويُذكر أن المنظمة البحرية الدولية اعتمدت عام 1968 نظام فصل حركة المرور في مضيق هرمز، بموافقة دول المنطقة، وهو النظام الذي ينظم حتى اليوم حركة السفن عبر الممرات البحرية الواقعة ضمن المياه الإيرانية والعُمانية.