
عناصر من الشرطة الصينية- أرشيفية
بعد الحملة التي شنتها الحكومة الصينية على شركات التكنولوجيا الكبرى في البلاد، تسعى بكين إلى تشديد سياستها تجاه قطاع التعليم الخاص الذي يوفر فرص عمل لملايين الصينيين.
حيث بدأت السلطات الصينية حملة مفاجئة على شركات التعليم الخاص في البلاد، في إطار سياسة جديدة تضيّق الخناق على القطاع الذي يتيح للطلاب تحسين مستواهم الدراسي من أجل دخول مجالات التعليم العالي.
ونقلت شبكة “سي.أن.بي.سي” أن الصينيين يصرفون ما يقدر بعشرات ملايين الدولارات سنويا على دروس ما بعد المدرسة لمساعدة أبنائهم على تحصيل درجات جيدة.
وتشكل الدروس الخصوصية والتحضيرية للامتحانات سوقا مربحة جدا في الصين، حيث التعليم تنافسي ونخبوي بشكل خاص.
وعام 2018 كان هذا القطاع يمثل حوالي 260 مليار دولار (220 مليار يورو)، بحسب مكتب “ال.آي. كاي كونسالتينغ” الاستشاري.
ولكن هذا الصيف سيكون آخر صيف للمؤسسات التعليمية لبيع مثل هذه البرامج التعليمية بشكل قانوني.
ومنذ أعلنت السلطات الصينية “سياسة التخفيض” التي تستهدف شركات التعليم الخاص، بدأت السلطات المحلية في عدد من المقاطعات بتعليق الدروس التعليمية التي توفرها بعض هذه الشركات على الإنترنت.
ووفق الشبكة، تزعم السلطات أن أحد الأهداف الرئيسية للسياسة الجديدة هو تخفيف العبء والقلق عن الآباء الصينيين الراغبين في توفير تعليم جيد لأطفالهم.
وبحسب تعليمات جديدة نشرتها الحكومة السبت، ينبغي على شركات الدعم المدرسي من الآن فصاعداً أن تُسجّل كجمعيات لا تبغي للربح.
ولن تتمكن بعد الآن من إعطاء دروس في عطل نهاية الأسبوع ولا في أيام الأعياد الرسمية ولا خلال العطل المدرسية.
تسبب القانون الجديد بانهيار أسهم شركات التعليم الخاصة الصينية.
يخشى محللون أن يعرّض هذا القانون للخطر عمليات تسجيل التلاميذ في المستقبل وأن يقوّض في نهاية المطاف عائدات شركات القطاع.
وبحسب “سي.أن.بي.سي”، تتجه بعض شركات التعليم الخاص إلى خفض قوة العمل بنسبة تترواح بين 30 إلى 70 في المئة بسبب السياسة الجديدة.
يأتي تشديد القوانين في قطاع التعليم بالتزامن مع إجراءات مماثلة اتخذت في مجال التكنولوجيا، بحيث سمح القانون المتراخي نسبياً في ما يخصّ البيانات مع غياب المنافسين الأجانب، لشركات عملاقة محلية بالظهور.
في الأشهر الأخيرة، أظهرت السلطات صرامة أكبر وأطلقت إجراءات ضد كبرى الشركات في القطاع، وطُلب منها “تصحيح” ممارسات كان مسموحًا بها حتى الآن.